دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٥٧
يَوْمَئِذٍ يُبَاعُ الْكَرَابِيسُ فَرَأَى شَيْخاً يَبِيعُ فَقَالَ يَا شَيْخُ بِعْنِي قَمِيصاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَامَ قَائِماً فَلَمَّا عَلِمَ ع أَنَّهُ قَدْ عَرَفَهُ قَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَتَى آخَرَ فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ اجْلِسْ ثُمَّ أَتَى غُلَاماً فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصاً بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَلَبِسَهُ فَبَلَغَ مِنْهُ مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى كُمَّيْهِ فَرَآهُمَا قَدْ خَرَجَا عَلَى يَدَيْهِ فَقَطَعَ مَا فَضَلَ عَنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ اللَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ وَ وَارَى سَوْءَتِي وَ سَتَرَ عَوْرَتِي الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا قَوْلٌ قُلْتَهُ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ كَانَ[١] رَسُولُ اللَّهِ إِذَا لَبِسَ ثَوْباً قَالَ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ.
٥٥٧- وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[٢] وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ فَقَالَ يَعْنِي فَشَمِّرْ وَ قَالَ لَا يُجَاوِزْ ثَوْبُكَ كَعْبَيْكَ فَإِنَّ الْإِسْبَالَ مِنْ عَمَلِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يُشَمِّرُ الْإِزَارَ وَ الْقَمِيصَ.
٥٥٨- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ أَخْرَجَ يَوْماً إِلَى أَصْحَابِهِ قَمِيصَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ وَ فِيهِ دَمُهُ فَنَشَرَهُ فَشَبَّرُوهُ فَأَصَابُوا دَوْرَ أَسْفَلِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شِبْراً وَ عَرْضَ بَدَنِهِ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ وَ طُولَ كُمَّيْهِ ثَلَاثَةَ أَشْبَارٍ.
٥٥٩- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ قَالَ إِنَّ صَاحِبَكُمْ يَعْنِي عَلِيّاً ع كَانَ يَشْتَرِي الْقَمِيصَيْنِ[٣]
[١]. س- كان رسول اللّه، ع، د- بل كان رسول اللّه، ط، ى- لا بل كان إلخ.
[٢]. ٧٤/ ٤.
[٣]. ط- قميصين.