دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣٩
فِي عُقَدِ خُيُوطٍ[١] مِنْ أَحْمَرَ وَ أَصْفَرَ فَعَقَدَا لَهُ فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً ثُمَّ جَعَلَاهُ فِي جُفِ[٢] طَلْعٍ ثُمَّ أَدْخَلَاهُ فِي بِئْرٍ ثُمَّ جَعَلَاهُ فِي مَرَاقِي الْبِئْرِ بِالْمَدِينَةِ[٣] فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يَبْصُرُ وَ لَا يَفْهَمُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع بِمُعَوِّذَاتٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَنَا بِالْحَالِ الَّذِي تَرَى فَقَالَ إِنَّ لَبِيدَ بْنَ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيَّ وَ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ الْيَهُودِيَّةَ سَحَرَاكَ وَ أَخْبَرَهُ بِالسِّحْرِ حَيْثُ هُوَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ[٤] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ فَانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ثُمَّ قَرَأَ أُخْرَى فَانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ أُخْرَى حَتَّى قَرَأَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً فَانْحَلَّتْ إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً وَ جَلَسَ النَّبِيُّ فَأَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ الْخَبَرَ فَقَالَ لِي انْطَلِقْ[٥] فَأْتِنِي بِالسِّحْرِ فَجِئْتُهُ بِهِ ثُمَّ دَعَا بِلَبِيدٍ وَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا دَعَاكُمَا إِلَى مَا صَنَعْتُمَا ثُمَّ قَالَ لِلَبِيدٍ لَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وَ كَانَ مُوسِراً كَثِيرَ الْمَالِ فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ[٦] فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ[٧] فَجَذَبَهُ فَخَرَمَ أُذُنَ الصَّبِيِّ فَأُخِذَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ فَكُوِيَ[٨] مِنْهَا فَمَاتَ.
٤٨٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُجْلِسُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَ يُجْلِسُ الْحُسَيْنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ يَقُولُ أُعِيذُكُمَا
[١]. س، د،- خيط. ه، ط- خيوط. ى، معا.
[٢]. حش ه، الجف وعاء طلع النخل.
[٣]. حش س ه بئر ذى أرواق.
[٤]. سورة ١١٣، حش ه- إلى آخر السورتين، من مختصر الآثار.
[٥]. س، ط- إنطاق. ه، د، ى، ع- يا على، انطلق.
[٦]. ى زيد- صغير.
[٧]. حش ه- قيمته دينار- مختصر الآثار.
[٨]. حش ه- فلم يرقأ الدم و نزف، من مختصر الآثار.