دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٣
كتاب البيوع و الأحكام فيها
١ فصل ذكر الحض على طلب الرزق و ما جاء فيه عن أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين
قال الله عز و جل[١]- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[٢]
١- رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا أَعْسَرَ[٣] أَحَدُكُمْ فَلْيَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ وَ لِيَضْرِبْ[٤] فِي الْأَرْضِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ لَا يَغُمَّ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ.
[١]. سورة ٦٢ آية ٩- ١٠.
[٢]. حش ه، ى- من مختصر الآثار، أتى رجل إلى النبيّ( صلع)، فقال: يا رسول اللّه إن لي نفسا لا تقنع بشيء من الدنيا و لا تشبع منها، فقال له: النبيّ( صلع) قل: اللّهمّ أرضنى بقضائك و بارك لي في عطائك و أقنعنى بما قدرت لي حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخرته و لا تأخير ما عجلته، قال الصادق( ع):
من دعائنا أهل البيت: اللّهمّ لا تكلفنى طلب ما لم تقسم لي فيطول في ذلك شغلى من طاعتك و لا أقدر على شيء منه، اللّهمّ و ما قسمت لي من ذلك، فأعنى به في عفاف و يسر و أصلحنى بما أصلحت به الصالحين، فإن صلاح الصالحين بك. و قال لي أبى، رضوان اللّه عليه: كان هذا من دعاء داود عليه السلام، و قال: إن اللّه( ع ج) قسم الأرزاق بين عباده و أفضل منها فضلا كثيرا، فاسألوا اللّه من فضله.
[٣]. مشكل كذا في س، ه.
[٤]. س- و يضرب، ع،- فليضرب. ه، د، ط، ى- و ليضرب.