دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٧
كتاب الأشربة
١ فصل ذكر ما يحل شربه و ما لا يحل
قال الله عز و جل-[١] وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَ نُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً و قال[٢] وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً و قال الله تعالى-[٣] أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
٤٤٠- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: الْمَاءُ سَيِّدُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
و شرب المياه التي خلقها الله جل ذكره لا صنعة فيه للآدميين ما لم تخالطها نجاسة أو ما يحرم شربها من أجله مباح ذلك بإجماع فيما علمناه و كذلك شرب لبن كل شيء يؤكل لحمه من الدواب و الصيد و الأنعام فحلال شربه و ما لا يحل أكل لحمه فلا يجوز شرب لبنه إلا لمضطر و ما خلط به الماء من لبن أو عسل يحل أكله و شربه من تمر أو زبيب أو غير ذلك من المحلات فشربه حلال ما لم يتغير بالغليان و النشيش و كل ما يستخرج من عصير العنب و التمر و الزبيب و طبخ قبل
[١]. ٢٥/ ٤٨- ٤٩.
[٢]. ٥٤/ ١٢.
[٣]. ٥٦/ ٦٨- ٦٩.