دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٠
٤٠٥- وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ كَانَ يَلْعَقُ الصَّحْفَةَ وَ قَالَ آخِرُ الصَّحْفَةِ أَعْظَمُهَا بَرَكَةً وَ إِنَّ الَّذِينَ يَلْعَقُونَ الصِّحَافَ تُصَلِّي عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَدْعُونَ لَهُمْ بِالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ وَ لِلَّذِي يَلْعَقُ الصَّحْفَةَ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ وَ كَانَ إِذَا أَكَلَ لَعِقَ أَصَابِعَهُ حَتَّى يُسْمَعَ لَهَا مَصِيصٌ.
٤٠٦- وَ حَكَى ذَلِكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَ قَالَ: كَانَ أَبِي ص يَكْرَهُ أَنْ يَمْسَحَ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ وَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ تَعْظِيماً لَهُ إِلَّا أَنْ يَمَصَّهَا أَوْ يَكُونَ إِلَى جَانِبِهِ صَبِيٌّ فَيُعْطِيَهُ أَنَامِلَهُ يَمَصُّهَا.
و هذا من أولياء الله ع تواضع لله و تعظيم لرزقه و مخالفة لأفعال الجبارين من خلقه
٤٠٧- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ فِي فَمٍ وَ مِنْ سَائِرِ الْفَاكِهَةِ.
و كذلك قال جعفر بن محمد ص إنما ذلك إذا كان مع الناس في طعام مشترك فأما من أكل وحده فليأكل كيف أحب
٤٠٨- وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ كَرِهَ الْقِيَامَ عَنِ الطَّعَامِ وَ كَانَ رُبَّمَا دَعَا[١] بَعْضَ عَبِيدِهِ فَيُقَالُ هُمْ يَأْكُلُونَ فَيَقُولُ دَعُوهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا.
٤٠٩- وَ رُوِّينَا عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ص فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ وُجُوهاً يَطُولُ ذِكْرُهَا لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مُوَقَّتٌ وَ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ شَكَرَهُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ دَعَا بِمَا اسْتَطَاعَ[٢] أَجْزَأَهُ.
٤١٠- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: تَخَلَّلُوا عَلَى[٣] أَثَرِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ صِحَّةٌ لِلنَّابِ وَ النَّوَاجِذِ وَ يَجْلِبُ عَلَى الْعَبْدِ الرِّزْقَ وَ قَالَ حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ فِي الْوُضُوءِ وَ مِنَ الطَّعَامِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى مَلَكَيِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَرَيَا شَيْئاً
[١].« دعى» فى كل مخطوطات. إلا ه.
[٢]. خه د- تيسر.
[٣]. س، ه، خه ى، ع،- على. د، ط، خه س، ى- عن.