دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١١٦
٣٨٥- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ أَتَى قُبَاءَ[١] فِي يَوْمِ خَمِيسٍ وَ هُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا أَمْسَى قَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَاهُ بِقَدَحِ لَبَنٍ مَضْرُوبٍ بِعَسَلٍ فَلَمَّا طَعِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص نَزَعَهُ مِنْ فِيهِ فَقَالَ إِدَامَانِ يُجْتَزَأُ[٢] بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنِّي أَتَوَاضَعُ لِرَبِّي فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى اللَّهِ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ رَزَقَهُ اللَّهُ.
فهذا و الله أعلم من رسول الله تواضع لله كما قال لا على أن الله حرم شيئا من طيبات الرزق قال الله عز و جل-[٣] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً[٤] يَوْمَ الْقِيامَةِ
٣٨٦- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الطَّعَامِ سَرَفٌ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[٥] ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَاللَّهُ تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُطْعِمَكُمْ طَعَاماً فَيَسْأَلَكُمْ عَنْهُ وَ لَكِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِنَا هَلْ عَرَفْتُمُوهَا وَ قُمْتُمْ بِحَقِّهَا.
٣٨٧- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: أَكْثَرُ الطَّعَامِ بَرَكَةً مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي[٦] وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَ طَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ.
يعني ع بالكفاية ما أجزأ و دفع الجوعة ليس ما أشبع و بلغ غاية الكفاية
[١]. حش ى- موضع قرب المدينة.
[٢]. كما في س، حش هو- أى يكتفى.
[٣]. ٧/ ٣٢.
[٤]. حش ه- خالصة و خالصة معا.
[٥]. ١٠٢/ ٨.
[٦]. س- الأيادى. ه، د، ى، ط، ع- الأيدي.