دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١١٥
أَكْلِ التَّمْرَةِ مَا يُوجِبُ عِتْقَهُ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا أَكَلَهَا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَسْتَمْلِكَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
٣٨١- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى فَاكِهَةٍ قَدْ رُمِيَتْ مِنْ دَارِهِ لَمْ يُسْتَقْصَ أَكْلُهَا فَغَضِبَ ع وَ قَالَ مَا هَذَا إِنْ كُنْتُمْ شَبِعْتُمْ فَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَمْ يَشْبَعُوا فَأَطْعِمُوهُ مَنْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ.
٣٨٢- وَ عَنْهُ ع قَالَ: إِنَّ التَّمْرَةَ وَ الْكِسْرَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ مَطْرُوحَةً فَيَأْخُذُهَا الْإِنْسَانُ فَيَمْسَحُهَا وَ يَأْكُلُهَا فَلَا تَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِهِ[١] حَتَّى تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ.
٣٨٣- وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ص إِذَا رَأَى شَيْئاً مِنَ الْخُبُزِ فِي مَنْزِلِهِ مَطْرُوحاً وَ لَوْ قَدْرَ مَا تَجُرُّهُ النَّمْلَةُ نَقَصَ مِنْ قُوتِ أَهْلِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.
و كان المهدي بالله قد أمر مرة بقطع الرقاق من وظائف[٢] الحرم فكشف بعض الناس عن[٣] العلة في ذلك فقيل له إنه دخل غير مرة في حجرة من حجرهم فرأى منه شيئا قد يبس و طرح في الأرض فنهاهم فلم ينتهوا فأمر بقطعه عنهم
٣٨٤- وَ عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ أُتِيَ بِطَبَقِ فَالُوذَجٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ رَأَى صَفَاءَهُ وَ حُسْنَهُ وَ نِقَاءَهُ[٤] فَوَجَأَ بِإِصْبَعِهِ فِيهِ ثُمَّ اسْتَلَّهَا فَلَمْ يَنْتَزِعْ مِنْهُ شَيْئاً فَتَلَمَّظَ[٥] إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحُلْوٌ طَيِّبٌ وَ لَكِنْ نَكْرَهُ أَنْ نُعَوِّدَ أَنْفُسَنَا مَا لَمْ تُعَوَّدْ ارْفَعُوهُ فَرَفَعُوهُ.
[١]. ه خه- بطنه.
[٢]. ه حش- الوظيفة ما يقرره الإنسان في كل يوم من طعام أو رزق و قد وظفه توظيفا.
[٣]. س- من، ه- عن صح.
[٤]. حذ ه.
[٥]. حش ى- التلمظ أخذ الآكل بلسانه ما يبقى في فمه من الطعام.