دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٩
سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-[١] يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدِّلُ الْأَرْضُ بِأَرْضٍ تَكُونُ كَخُبْزَةِ النِّقْيِ[٢] يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ[٣] الْحِسَابُ قَالَ الْأَبْرَشُ إِنَّ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ لَفِي شُغُلٍ عَنِ الْأَكْلِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ص هُمْ فِي النَّارِ أَشَدُّ شُغُلًا فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-[٤] وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا[٥] إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ وَ هُمْ فِي النَّارِ يَأْكُلُونَ الضَّرِيعَ[٦] وَ يَشْرَبُونَ الْحَمِيمَ[٧] فَكَيْفَ بِهِمْ عِنْدَ الْحِسَابِ إِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ أَجْوَفَ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ.
٣٥٣- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى ع[٨] رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ قَالَ سَأَلَ الطَّعَامَ وَ قَدِ احْتَاجَ إِلَيْهِ.
٣٥٤- وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: سَيِّدُ الطَّعَامِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّحْمُ وَ سَيِّدُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمَاءُ وَ عَلَيْكُمْ بِاللَّحْمِ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ مَنْ تَرَكَ أَكْلَ اللَّحْمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً سَاءَ خُلُقُهُ.
٣٥٥- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع أَكْلُ اللَّحْمِ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْقُوَّةِ.
[١]. ١٤/ ٤٨.
[٢]. ط، ى- نقية.
[٣]. ى- يقرع، ط، خه س- يفرغ الناس الحساب.
[٤]. ٧/ ٥٠.
[٥]. ه- أو ممّا رزقكم اللّه و هم في النار.
[٦]. انظر ٨٨ ز ٦ حش ه، ى- الضريع يبس الشبرق و هو نبت، و يقال لرطبه شبرق و إذا يبس كان سما قاتلا،( انظر غريب القرآن لفؤاد عبد الباقي) ص ١١٨.
[٧]. حش ه، ما انتهى حره من الماء.
[٨]. ٣٨/ ٢٤.