دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٠
٣ فصل ذكر النذور
٣١٩- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-[١] إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً- وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ النَّذْرِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ نَهَى عَنِ النَّذْرِ[٢] فِي مَعْصِيَةِ أَوْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ.
٣٢٠- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص وَ مَنْ نَذَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا نَذْرَ عَلَيْهِ لِأَنَّ نَذْرَهُ كَانَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
و هو كالرجل يجعل لله على نفسه نذرا واجبا إن قدر على معصية أن يفعلها فإن قدر على ذلك فلا يفعله و لا نذر عليه و إن كان النذر في وجه من وجوه الطاعات و سمى النذر الذي جعله لله عز و جل عليه فعليه الوفاء به[٣] و ذلك مثل أن يقول لله علي صلاة معلومة أو صوم معلوم أو حج أو عتق أو وجه من وجوه البر إن عافاني الله من شيء كذا أو رزقني الله رزقا كذا أو بلغني أمرا كذا من الأمور الجائزة من أمور الدنيا و الآخرة
[١]. ٧٦/ ٥- ٧.
[٢]. د، ط، ه- النذور، حش س، ه، ى- و من نذر نذرا لقدوم غائب فوجده قد قدم قبل ذلك فلا شيء عليه، من مختصر المصنّف.
[٣]. انظر صحيفة ٢٦٠.