موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٨
ومنها على سبيل المثال : ينبغي أن نعرف معنى التمسّك بأهل البيت (عليهم السلام) ، هل هو مجرد محبّة سطحية لا أثر لها في واقعنا العملي ؟ أم هو اتباع واقتداء وانتهال علوم ومعارف الرسول (صلى الله عليه وآله) منهم ؟
كما ينبغي أن نعرف مَن هم أهل البيت ؟ وما المراد من سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
فمعرفة المصدر الذي منه نتلقّى العلوم والمعارف الإسلامية ـ التي جاء بها الرسول ـ يعتبر من المباني التي لابدّ من الإحاطة بها قبل الخوض في الجزئيات .
ومن هذا القبيل قولـه (صلى الله عليه وآله) : " إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي " ، فعلينا أن نبحث أوّلاً هل هذا الحديث صحيح ؟ أو أنّ الحديث الذي يقول : " كتاب الله وسنّتي " صحيح ؟ أو أنّ كلا الحديثين صحيحان ؟ وذلك بالجمع بينهما ، بأنّ أهل البيت هم المصدر الذي يمكن الوثوق به لمعرفة سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وهذه المفردة مهمّة جدّاً ، إذ تبيّن لنا المصدر الذي منه نأخذ معالم ديننا ، وأحكامنا الشرعية .
كما يحقّ لنا أن نتساءل : لماذا قال الرجل : حسبنا كتاب الله ؟ ولماذا منع من تدوين سنّة رسول الله ؟ ولماذا حرق مدوّنات سنّة رسول الله ؟
والسؤال الآخر : من هم آل البيت (عليهم السلام) ؟ وهذه مسألة مهمّة جدّاً ، علينا أن نعرفهم لنأخذ معالم ديننا منهم ونقتدي بهديهم ، ونجعلهم سبيلاً موثوقاً يوصلنا إلى ما جاء به النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
هل آل البيت هم : النبيّ وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) ؟ ـ كما ورد في الصحاح والمسانيد والسنن في تفسير آية التطهير ـ أو أنّهم نساؤه ؟ كما قال به البعض .
وبناءً على مقولة هذا القائل بأنّ نساءه من أهل البيت ، ماذا يقول بالنسبة للأحاديث الواردة في الصحاح والسنن في حصر أهل البيت بهؤلاء الخمسة ؟