موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٦
امرأة نوح وامرأة لوط أنّهما : { كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } [١] .
وحذّر الله تعالى نساء النبيّ بقولـه : { مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا } [٢] .
فإنّه كما أنّ الله تعالى يؤتي الحسنة منها أجرها مرّتين ، كذلك في حال المخالفة والمعصية يضاعف لها العذاب ضعفين .
( ... . مصر . . سنّي )
عدم تأثير وشايتها على الرسول :
السؤال : أنا من السنّة ولست شيعياً ، ولكن أُريد أن أعرف بعض الأُمور عن أخواني من هذا المذهب ، من مصادرهم هم ، وليس من غيرهم .
ما تفسير الإخوة الشيعة لقيام الرسول (صلى الله عليه وآله) بتطليق اثنتان من زوجاته ـ بناء على وشاية من السيّدة عائشة ـ وهذا يعترف به السنّة والشيعة ، فأنا أسأل : لماذا يطلّقهم الرسول ؟ فهل هذا خطأ وقع فيه الرسول (صلى الله عليه وآله) ؟ كيف يحدث ذلك وهو معصوم عن الخطأ ؟
الجواب : القول بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) تأثّر بوشاية عائشة وطلّق اثنتين من نسائه ورد عن طريق أهل السنّة ، ولم يثبت من طريقنا ، نعم ربّما نقلته كتبنا ، والنقل في الكتب لا يعني بالضرورة القبول فيه والتسليم به .
ونحن نحاشي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونجلّه من أن يقدم على طلاق زوجة واحدة ـ فضلاً عن زوجتين ـ لمجرد وشاية ، وبهذه البساطة ، وهذا لا يكون من الإنسان المؤمن العاقل الموزون العادي ، فكيف بسيّد العقلاء وهو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
[١] التحريم : ١٠ . [٢] الأحزاب : ٣٠ .