موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٨
فقد اتفق الأئمّة الأربعة على أنّ تعميم الجسد كُلّه بالماء فرض ، واختلفوا في داخل الفم والأنف ، فقال الحنابلة والحنفية : إنّه من البدن ، فالمضمضة الاستنشاق فرض عندهما في الغسل ، أمّا الشافعية والمالكية فقد قالوا : إنّ الفرض هو غسل الظاهر فقط ، فلا تجب المضمضة والاستنشاق في الغسل .
واتفقوا على ضرورة إيصال الماء إلى كُلّ ما يمكن إيصاله إليه من أجزاء البدن ، واتفقوا على إزالة كُلّ حائل يمنع وصول الماء إلى ما تحته ، إلاّ أنّ الحنفية قد اغتفروا للصناع ما يلصق برؤوس أناملهم تحت الأظافر ، إذا كان يتعذّر عليهم إزالته دفعاً للحرج .
واتفقت الشافعية والمالكية على أنّ النية فرض ، وأمّا الحنابلة يقولون : إنّ النية شرط لا فرض ، والحنفية يقولون : إنّها سنّة .
( ... . ٢٤ سنة . طالب جامعة )
الإمام (عليه السلام) يحتاج إليه :
السؤال : هل الإمام المعصوم (عليه السلام) يحتاج إلى غسل ؟ وإذا كان الجواب بنعم ، فما معنى طهارتهم في قولـه تعالى : { وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [١] ؟
الجواب : إنّ حكم الغسل جار للمعصوم وغيره ، فالإمام (عليه السلام) يغتسل ويغسّل غسل الميت ، ولهذا ورد أنّ الإمام لا يغسّله إلاّ إمام مثله [٢] .
وأمّا المقصود من الطهارة للإمام (عليه السلام) في قولـه تعالى : { وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } هو : الطهارة من الآفات والمعاصي والذنوب .
فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " فأنا وأهل بيتي مطهّرون من الآفات والذنوب " [٣] .
[١] الأحزاب : ٣٣ . [٢] الكافي ١ / ٣٨٥ ، الخرائج والجرائح ١ / ٢٦٤ . [٣] تفسير فرات الكوفي : ٣٤٠ .