موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٨
نعم ، إنّ صفة الغيبة تضع عراقيل في طريق الاتّصال بالحجّة (عليه السلام) ، من جهة عدم بسط يده وعلمه وإمامته الظاهرية ؛ وهذا وإن كان مورداً للقبول عند كافّة الشيعة ، إلاّ أنّه لمّا لم تكن العلّة في الغيبة من جهته (عليه السلام) ، فالمسؤولية في هذا المجال تبقى على عاتق الناس .
وبعبارة أوضح : لو كانت المصالح تقتضي ـ ومنها تلقّي الوسط العام من المجتمع قبول الإمام (عليه السلام) ـ لما استمرّت الغيبة طوال هذه الفترة المديدة ، وهذا معنى كلام بعض العلماء : " وجوده لطف ، وتصرّفه لطف آخر ، وعدمه منّا " .
( حيدر . ... . ... )
لا يطرأ عليها البداء :
السؤال : شكراً على الإجابة .
لقد اطلعت على أسباب الغيبة ، وسؤالي فقط : هل يمكن اعتبار الغيبة من أُمور البداء ؟ حفظكم الله ورعاكم .
الجواب : إنّ أصل مسألة الإمام المهدي (عليه السلام) وغيبته وظهوره ، من المبادئ التي لا يطرأ عليها البداء .
نعم قد يحصل في بعض الخصوصيات ، من طول فترة الغيبة أو قصرها ، وعلائم الظهور وفقاً للمصلحة الإلهية .
وقد وردت رواية في هذا المجال تؤكّد وتصرّح بهذا الموضوع ، عن أبي هاشم الجعفري قال : كنّا عند أبي جعفر محمّد بن علي الرضا (عليهما السلام) ، فجرى ذكر السفياني ، وما جاء في الرواية من أنّ أمره من المحتوم ، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام) : هل يبدو لله في المحتوم ؟