موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٩
الجواب : وردت روايات كثيرة تدلّ على التكبير بعد الصلاة في مصنّفات الفريقين ، نذكر لك بعضها على سبيل المثال لا الحصر :
١ـ عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : لأيّ علّة يكبّر المصلّي بعد التسليم ثلاثاً يرفع بها يديه ؟ فقال : " لأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) لمّا فتح مكّة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً وقال : لا إله إلاّ الله وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كُلّ شيء قدير " .
ثمّ أقبل على أصحابه فقال : " لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كُلّ صلاة مكتوبة ، فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر الله تعالى على تقوية الإسلام وجنده " [١] .
٢ـ عن ابن عباس قال : ما كنّا نعرف انقضاء صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ بالتكبير [٢] .
٣ـ عن أبي معبد مولى ابن عباس أخبره : أنّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وأنّه قال : قال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته [٣] .
[١] علل الشرائع ٢ / ٣٦٠ . [٢] صحيح مسلم ٢ / ٩١ ، مسند الحميدي ١ / ٢٢٥ ، مسند أبي يعلى ٤ / ٢٨٠ ، المعجم الكبير ١١ / ٣٣٥ ، تفسير القرآن العظيم ١ / ٢٢٣ . [٣] مسند أحمد ١ / ٣٦٧ ، صحيح البخاري ١ / ٢٠٤ ، صحيح مسلم ٢ / ٩٢ ، سنن أبي داود ١ / ٢٢٦ .