موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٧
سيعطيكِ تصوّراً آخر عن موقفكِ من جميع الصحابة ، بما فيهم أُولئك الذين أباحوا سبّ علي (عليه السلام) على منابر الشام أربعين عاماً ، وقد قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) فيه : " من سبّ علياً فقد سبّني " [١] .
وكان معاوية يدعو أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى سبّ علي ، كالمغيرة بن شعبة ، وبسر بن أرطاة ، وأمثالهما .
فإنّ بسر بن أرطاة صعد على منبر البصرة ، فشتم علياً (عليه السلام) ، ثمّ قال : نشدت الله رجلاً علم أنّي صادق إلاّ صدّقني ، أو كاذب إلاّ كذّبني ، فقال أبو بكرة : اللهم إنا لا نعلمك إلاّ كاذباً ، قال : فأمر به فخنق [٢] .
وكان المغيرة بن شعبة ـ لمّا ولي الكوفة ـ يقوم على المنبر ويخطب ، وينال من علي (عليه السلام) ويلعنه ويلعن شيعته [٣] .
فإذا كان النبيّ (صلى الله عليه وآله) يصرّح بأن : " من سبّ علياً فقد سبّني " ، وكان معاوية وبعض الصحابة يسبّون علياً (عليه السلام) ، ممّا يعني أنّهم كانوا يسبّون رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما قالت أُمّ سلمة حينما سمعت بعضهم يسبّ علياً (عليه السلام) : من منكم سبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقيل لها : معاذ الله ، فقالت : سمعت رسول الله يقول : " من سبّ علياً فقد سبّني " [٤] .
[١] مسند أحمد ٦ / ٣٢٣ ، ذخائر العقبى : ٦٦ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٢١ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ١٣٣ ، خصائص أمير المؤمنين : ٩٩ ، نظم درر السمطين : ١٠٥ ، الجامع الصغير ٢ / ٦٠٨ ، كنز العمّال ١١ / ٥٧٣ و ٦٠٢ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٣٢ و ٣٠ / ١٧٩ و ٤٢ / ٢٦٦ و ٥٣٣ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٩١ ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ٢٥٠ و ٢٩٤ ، ينابيع المودّة ١ / ١٥٢ و ٢ / ١٠٢ و ١٥٦ و ٢٧٤ و ٣٩٥ ، جواهر المطالب ١ / ٦٥ . [٢] تاريخ الأُمم والملوك ٤ / ١٢٨ . [٣] مسند أحمد ٤ / ٣٦٩ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٣ / ٢٤٤ ، المستدرك على الصحيحين ١ / ٣٨٥ . [٤] مسند أحمد ٦ / ٣٢٣ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٢١ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٣٠ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ١٣٣ ، خصائص أمير المؤمنين : ٩٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٦٦ و ٥٣٣ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٩١ ، المناقب : ١٤٩ ، جواهر المطالب ١ / ٦٦ .