موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٩
حنيفة ، وأحمد بن حنبل [١] ، ونافع من أئمّة التابعين فيمكن الاحتجاج بقولـه .
وثانياً : إنّ نافعاً لم يسند الرواية إلى عمر بن الخطّاب حتّى نقول بأنّها مرسلة ، وإنّما جزم بأنّ عمر بن الخطّاب هو الذي قطعها ، وهذا لا يعني الإرسال ، لأنّ نافعاً معاصر لابن عمر بن الخطّاب ـ وهو مولاه ـ ولكثير من الصحابة ، فيكون هذا الأمر معلوم عنده بواسطة الصحابة الذين عاصروا عمر ابن الخطّاب .
ومن خلال معاصرته لزمن قريب من زمن عمر بن الخطّاب ، فقواعد الحديث أشبهت في تطبيقها هنا ، وإنّما هو قول لنافع مولى ابن عمر في أنّ عمر بن الخطّاب هو الذي قطع الشجرة .
وثالثاً : على كُلّ تقدير ، فقد قال الإمام مالك في حقّ نافع : " إذا قال نافع شيئاً فاختم عليه " [٢] .
وقال الخليلي : " نافع من أئمّة التابعين بالمدينة ، إمام في العلم متّفق عليه صحيح الرواية ، منهم من يقدّمه على سالم ، ومنهم من يقارنه به ، ولا يعرف لـه خطأ في جميع ما رواه " [٣] .
وأمّا ما روي عن سعيد بن المسيّب فهو مطروح لعدّة أُمور .
أوّلاً : إنّ المبايعين تحت الشجرة بشهادة ابن المسيّب نفسه ١٦٠٠ نفر ، أو ١٥٠٠ نفر ، فكيف تعقل أنّ هؤلاء جميعاً نسوا مكان شجرة بيعة الرضوان ، مع أنّ مكان الشجرة يقع في الحديبية ، وهي تبعد مرحلة عن مكّة ، أي مسير
[١] الباعث الحثيث : ٥٧ . [٢] سير أعلام النبلاء ٥ / ٩٨ . [٣] تهذيب الكمال ٢٩ / ٣٠٦ .