موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٧
( ... . السعودية . ... )
التخيير بين الحمد والتسبيحات الأربعة :
السؤال : أودّ أن أشكركم على الجهود التي تبذلونها لوجه الله تعالى في الردّ على بعض الشبهات ، التي نقابلها من بعض الجماعة ، الذين عندهم حبّ استطلاع عن مذهب آل البيت (عليهم السلام) .
لماذا أكثر المذاهب يقومون بقراءة الفاتحة في جميع الركعات ، بينما المذهب الجعفري يكتفي بقراءتها في الأُولى والثانية فقط ، ويقول التسبيحات في بقية الركعات ؟ جزاكم الله عنّا خيراً .
الجواب : قد وردت روايات عن أهل البيت (عليهم السلام) تدلّ على التخيير ، بمعنى أنّ المكلّف مخيّر في الركعتين الأخيرتين بين قراءة سورة الحمد وبين قراءة التسبيحات الأربعة ، دون الركعتين الأوّليتين فيجب فيهما قراءة الحمد ، وذلك لقولـه : " لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب " [١] .
( موالي . الكويت . ١٩ سنة . طالب )
حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة :
السؤال : لماذا لا تقام صلاة الجمعة إلاّ في حضور الإمام الغائب ؟ أليس حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ؟
الجواب : إنّ صلاة الجمعة تقام في حضور الإمام (عليه السلام) أو في غيبته ، إلاّ أنّ حكمها في غيبة الإمام لا يكون واجباً تعيينياً بل هي واجب تخييري ، أي إنّ المكلّف مخيّر بين إقامة صلاة الجمعة عند توفّر شرائطها وبين الإتيان بصلاة الظهر فيما إذا لم يحضر صلاة الجمعة .
نعم ، عند حضور الإمام (عليه السلام) يكون حكم صلاة الجمعة واجباً تعيينياً ، أي يتعيّن على المكلّف الإتيان بها ، ولا يصحّ منه الإتيان بصلاة الظهر ، على أنّ الإمامية يقيمون صلاة الجمعة في بلدانهم ، ولعلّ ما تراه في إيران دليل على
[١] الخلاف ١ / ٣٢٧ و ٣٤٢ ، المعتبر ٢ / ١٦٦ و ١٧٣ و ٣٤٩ و ٣٨٢ .