موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠٣
( زهيدي . المغرب . ... )
تلبّسه بالخلافة وتغييره لأحكام الله :
السؤال : ما حقيقة وصف بعض الشيعة عمر بن الخطّاب بأنّه أساء إلى الخلافة .
الجواب : إنّ الشيعة ترى أنّ الخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالنصّ والتعيين ، وأنّ الخليفة بعده هو الإمام علي (عليه السلام) بنصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليه ، وهذا النصّ إلهي ، أي : أنّ النبيّ أمر بتعيين علي (عليه السلام) الخليفة بعده بأمر من الله تعالى .
والنصوص على ذلك من الكتاب والسنّة كثيرة ، منها : آية التطهير ، وآية الولاية ، وآية المباهلة ، وآية المودّة ، وآية التبليغ ، وحديث الغدير ، وحديث الثقلين ، وحديث الدار ، وحديث السفينة ، وغيرها من الأدلّة الشرعية ، كما وتستدلّ الشيعة بالعقل ، وذلك لاستحالة أن يترك النبيّ أُمّته من دون أن يعيّن لهم خليفة بعده ، ويترك أُمّته يتنازعون فيما بينهم بعده ، وكذلك تجد سائر الأنبياء والمرسلين لهم أوصياء .
وعلى مبنى الشيعة ماذا يكون حكم المتلبّس بالخلافة ؟ وهي ليست لـه ؟! فأوّل إساءة صدرت منه : أنّه تلبّس بالخلافة التي نصّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أنّها لعلي (عليه السلام) .
ومن ثمّ تغييره لأحكام الله الثابتة ، كصلاة التراويح التي قال عنها : نعمت البدعة [١] ، وكمتعة الحجّ والنساء التي قال عنهما : أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما [٢] ، ومنعه لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكتب الكتاب ، وقولـه : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله)
[١] المغني لابن قدامة ١ / ٧٩٨ ، تحفة الأحوذي ٣ / ٤٥٠ ، نصب الراية ٢ / ١٧٤ ، كنز العمّال ٨ / ٤٠٧ ، تلخيص الحبير ٤ / ٢٤٧ ، كتاب الموطّأ ١ / ١١٤ ، تنوير الحوالك : ١٣٧ ، الشرح الكبير ١ / ٧٤٧ ، نيل الأوطار ٣ / ٦٣ ، صحيح البخاري ٢ / ٢٥٢ ، فتح الباري ٤ / ٢١٩ ، المصنّف للصعناني ٤ / ٢٥٩ ، صحيح ابن خزيمة ٢ / ١٥٥ . [٢] الشرح الكبير ٧ / ٥٣٧ ، المحلّى ٧ / ١٠٧ ، كنز العمّال ١٦ / ٥١٩ ، السنن الكبرى للبيهقي ٧ / ٢٠٦ ، شرح معاني الآثار ٢ / ١٤٦ ، شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢٥١ و ١٦ / ٢٦٥ ، أحكام القرآن للجصّاص ١ / ٣٣٨ و ٣٥٢ و ٢ / ١٩١ و ٣ / ٣١٢ ، الجامع لأحكام القرآن ٢ / ٣٩٢ ، علل الدارقطني ٢ / ١٥٦ .