موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٩
حلال ، وهذه سرقتي حلال ، فعلتها طلباً لقوت أطفالي ، وهكذا يمكن أن يفتح باباً للاعتذار عن كُلّ ذنب ومعصية ، ولا يحقّ لأحد الاعتراض عليه بعد ذلك .
على أنّه يمكن لأيّ أحد أن يبتدع صلاةً معيّنة ، أو عملاً معيّناً ويقول : هي بدعة ، ولكن نعمت البدعة هذه ... كما فعل من قبلي عمر !!
وأنت تعلم أنّ العبادة أمر توقيفي ، أي أنّها موقوفة من قبل الشارع ، فما لم يأمر به الشارع فلا يجوز الإتيان به ، فكيف نتعبّد بأمرٍ نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
أليس العبادة هي التقرّب إلى الله تعالى ، فكيف نتقرّب إلى الله بشيء مبغوض ، فإنّ الأمر المنهي عنه مبغوض عند الله ، إذ لا ينهي النبيّ عن شيء إلاّ كونه مبغوض ، فكيف نتقرّب إلى الله بشيء مبغوض ؟!
وهل فات النبيّ (صلى الله عليه وآله) تشريع صلاة التراويح ؟ إذا كانت مندوبة عند الله تعالى ومطلوبة ، فهل غفل عن ذلك النبيّ (صلى الله عليه وآله) وسبقه إلى ذلك عمر ؟! سؤال نطرحه إلى كُلّ من رأى محبوبية صلاة التراويح وتشريعها .
فإننا أتباع سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وليس سنّة أحد ، فكُلّ سنّة دون سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدعة ، وكُلّ بدعة ضلالة ، وكُلّ ضلالة في النار .
أعاذنا الله وإيّاك من البدع ، ووفّقنا للعمل بسنّة رسوله (صلى الله عليه وآله) .
( عبد الله . الكويت . ٢٨ سنة . خرّيج ثانوية )
تعقيب على الجواب السابق :
السؤال : تحية طيّبة ، وبعد :
أقول : لقد تقدّم القول : إنّ البدعة ـ في المعنى الاصطلاحي الشرعي ـ هي إدخال ما ليس من الدين في الدين ، وهذا التعريف ـ أي الإدخال في الدين ـ يحتمل معنى الزيادة ومعنى الإنقاص أيضاً .
ولنبدأ بتعريف صلاة التراويح : هي النافلة جماعة في ليالي شهر رمضان ، وإنّما سمّيت تراويح للاستراحة فيما بعد كُلّ أربع ركعات .