موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٥
وهل هناك تعرّض آخر لها (عليها السلام) من قبل ذلك الملعون بعد أخذها ورقة بفدك من صاحبه ؟ ومتى كانت بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) للقوم إن وقعت ؟ وما هو وجه الارتباط بين البيعة ووفاة الزهراء ؟ فهل يمكن أن ترشدونا في هذا المجال ؟ خدمة للزهراء وأبيها وبعلها وبنيها .
الجواب : من خلال متابعة الأحداث التي جرت على الزهراء (عليها السلام) يتبيّن أنّ حرق الدار ، وإسقاط الجنين كان بعد الخطبة الفدكية ، وذلك لأنّ الزهراء (عليها السلام) مرضت بعد تلك الحادثة الأليمة ، ولازمت الفراش ، هذا بالإضافة إلى أنّها رفضت التحدّث مع أبي بكر وعمر بعد تلك الحادثة ، ورفضت أوّلاً دخول أبي بكر وعمر لعيادتها والحديث معهما .
والروايات تذكر أنّها تعرّضت للأذى بعد تمزيق الصحيفة ، بالإضافة إلى الأذى الذي حصل عند الباب .
وهناك اختلاف في بيعة الإمام (عليه السلام) ، فقسم من الروايات تذكر أنّ البيعة حصلت بعد الهجوم على الدار ، وأخذهم لعلي (عليه السلام) كرهاً إلى البيعة ، وحصلت بمسح يده وهي مضمومة على كفّ أبي بكر ، واكتفى القوم بذلك ، وقسم آخر من الروايات تقول : إنّ البيعة لم تحصل إلاّ بعد وفاة الزهراء (عليها السلام) .
( عبد الله . الكويت . ٢١ سنة . طالب جامعة )
بكاؤها على أبيها :
السؤال : ما صحّة هذا الكلام حول الحزن الهادئ ؟ وهل يمكنكم إيراد الروايات التي تقول إنّها كانت تبكي على أبيها ؟ وهل بكائها على أبيها منقصة لها ؟
الحزن الرسالي : إنّنا نسمع الكثير من الناس الذين حاصروا الزهراء (عليها السلام) في دائرة الحزن إلى حدّ الجزع ، يقولون : إنّها كانت تبكي في الليل والنهار ، وكان أهل المدينة يضجّون من بكائها حتّى قالوا لعلي : إمّا أن تبكي أباها ليلاً أو نهاراً !! أيّ كلام هو هذا الكلام ؟!