موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٩
وأكرمهم ، لا يقتضي لغة وعرفاً أن يكون كُلّ واحد من آحاده كذلك ، لظهور وجود الآحاد المتّصفة بأضداد ذلك .
٣ـ هذا الحديث معارض بما رواه أهل السنّة عن عمر ، قال (صلى الله عليه وآله) : " أتدرون أيّ الخلق أفضل إيماناً " ؟ قالوا : الملائكة ، قال : " وحقّ لهم بل غيرهم " ، قالوا : الأنبياء ، قال : " وحقّ لهم بل غيرهم " ، ثمّ قال : " أفضل الخلق إيماناً قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني ، فهم أفضل الخلق إيماناً " [١].
٤ـ وكذلك هذا الحديث معارض بأحاديث أُخرى مثل : " مثل أُمّتي مثل المطر ، لا يدرى أوّله خير أم آخره " [٢] ، وقولـه : " ليدركن المسيح أقواماً ، إنّهم لمثلكم أو خير ثلاثاً " [٣] .
٥ـ إن مظلومية أهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) أمر متسالم عليه ، وكُلّ ما ذكرته كتب الحديث والتاريخ ممّا جرى على فاطمة (عليها السلام) ، وعلي أمير المؤمنين والحسنين (عليهم السلام) ، كُلّ هذا كان في تلك البرهة من الزمن ، وكُلّ الفتن كانت في تلك البرهة من الزمن !!
فكيف يعبّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تلك الفترة بأنّها ... ، وفيها سفكت دماء أهل بيته (عليهم السلام) ، وظلمت ابنته ، وقتل الحسن والحسين (عليهما السلام) ؟!
كُلّ ذلك ، وقد أخبر الرسول (صلى الله عليه وآله) عن ما يجري على أهل بيته بأحاديث كثيرة .
ولا تنس عزيزي القارئ فترة بني أُمية التي كانوا يسبّون فيها أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، ويلعنونه على المنابر .
[١] فيض القدير ٤ / ٣٦٩ ، كنز العمّال ١٢ / ١٨٢ ، الجامع لأحكام القرآن ٤ / ١٧٢ . [٢] مسند أحمد ٣ / ١٣٠ و ١٤٣ و ٤ / ٣١٩ ، مجمع الزوائد ١٠ / ٦٨ ، مسند أبي داود : ٩٠ و ٢٧٠ ، مسند أبي يعلى ٦ / ٣٨٠ . [٣] فتح الباري ٧ / ٥ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٤ / ٥٦٧ و ٨ / ٥٤٨ .