موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢
( فاضل السبع . البحرين . ٢٢ سنة . طالب )
خروج جميع الصحابة فيها :
السؤال : أشكر القائمين على هذا الموقع المبارك ، وأتمنّى لكم مزيد من التقدّم.
عندي سؤال : هل أنّ أبا ذر ، والمقداد ، وسلمان المحمّدي ، وعمّار ، وجميع صحابة علي (عليه السلام) الخلّص ، كانوا ضمن جيش أُسامة ؟ أم أنّهم بقوا في مدينة الرسول ؟
وهل بالإمكان معرفة أسماء الصحابة المتخلّفين عن جيش أُسامة ؟ مع كتابة المصادر الدالّة على ذلك من كتب أهل السنّة ؟ وشكراً جزيلاً .
الجواب : ذكرت كتب الفريقين أنّ جميع المهاجرين ووجوه الأنصار خرجوا في جيش أُسامة إلاّ الإمام علي (عليه السلام) ، ومن هذا الإطلاق يعلم : أنّ أبا ذر ، والمقداد ، وسلمان المحمّدي ، وعمّار ، وكُلّ صحابة الإمام علي (عليه السلام) ، خرجوا في جيش أُسامة امتثالاً لأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولم يتخلّفوا عنه ، وعسكروا في منطقة الجرف قرب المدينة المنوّرة ، وبعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجعوا إلى المدينة ، وفوجئوا بقضية السقيفة ، ومبايعة أبي بكر للخلافة .
وأمّا بالنسبة إلى ذكر أسماء من تخلّف عن جيش أُسامة ـ خصوصاً من كتب أهل السنّة ـ فهذا غير ممكن ، لأنّ كُلّ ما يرتبط بالصحابة من القضايا التاريخية ـ سواء ما وقع منها في زمن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أو بعده ـ لم يصل لنا منه إلاّ القليل ، إمّا أن يخفى ، أو يذكر بشكل مبهم ، أو محرّف ، ممّا يشمّ منه أنّ أصل تلك القضايا كانت من المسلّمات ، ومن تلك القضايا مسألة تخلّف بعض الصحابة عن جيش أُسامة .
نعم ، ورد في بعضها : أنّ أبا بكر وعمر وعثمان وأبا عبيدة وطلحة والزبير كانوا ممّن نفذ في جيش أُسامة ، ولكن في نفس الوقت نجد هؤلاء كانوا في سقيفة بني ساعدة ، بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ممّا يدلّل أنّهم تخلّفوا عن الجيش .