موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٢
صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً ... " [١] .
٢ـ عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : " إذا سلّمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثاً " [٢] .
وأمّا من كتب أهل السنّة فمنها :
١ـ عن ابن عباس قال : إنّ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
وقال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته [٣] .
فلو جمعنا هذه الروايات وجعلناها رواية واحدة ، يتبيّن لنا بأنّ المراد برفع الصوت بالذكر بعد انقضاء الصلاة على عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله) هو التكبير .
٢ـ عن ابن عباس في الحديث السابق قال : ما كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ بالتكبير [٤] .
٣ـ قال ابن حجر العسقلاني عند شرحه للحديث : وفيه دليل على جواز الجهر بالذكر عقب الصلاة ، قال الطبري : فيه الإبانة عن صحّة ما كان يفعله بعض الأمراء من التكبير عقب الصلاة ، وتعقّبه ابن بطال بأنّه لم يقف على ذلك عن أحد من السلف ، إلاّ ما حكاه بن حبيب في الواضحة أنّهم كانوا يستحبّون التكبير في العساكر عقب الصبح والعشاء تكبيراً عالياً ثلاثاً [٥] .
[١] علل الشرائع ٢ / ٣٦٠ . [٢] مستدرك الوسائل ٥ / ٥٢ . [٣] صحيح البخاري ١ / ٢٠٤ ، مسند أحمد ١ / ٣٦٧ ، المصنّف للصنعاني ٢ / ٢٤٥ ، صحيح ابن خزيمة ٣ / ١٠٢ . [٤] مسند أحمد ١ / ٢٢٢ ، صحيح مسلم ٢ / ٩١ ، سنن أبي داود ١ / ٢٢٦ ، سنن النسائي ٣ / ٦٧ . [٥] فتح الباري ٢ / ٢٦٩ .