موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٧
والشهادة [١]، وعلى الأخصّ فقد نصّ البعض على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) مال إلى القتل [٢] .
رابعاً : إنّ حديث تأبير النخل ـ بالشكل الذي نقلوه ـ لا يوافق العقل والنقل ، لوجوه :
منها : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يعيش في منطقة تغصّ بالنخل ، فهل يعقل أنّه لم يكن يعرف تأثير تأبير النخل وفائدته ؟ وأنّ النخل لا ينتج بدونه ؟! والحال نرى أنّ الرواية المزعومة تقول : بأنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) نفى لزوم التأبير فتركوه .
ومنها : كيف نصدّق بأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يرضى بإدخال ذلك الضرر الجسيم عليهم ـ عدم نتاج نخلهم ـ بتصرّفه فيما ليس من اختصاصه ؟!
ومنها : إنّه (صلى الله عليه وآله) كيف يقول لهم ـ حسب الرواية المذكورة ـ أنّ العملية كانت من ظنونه ـ والعياذ بالله ـ وليس لهم أن يؤاخذوه بالظنّ ، في الوقت الذي كان يحثّ الناس على كتابة ورواية ما يصدر عنه [٣] .
وصفوة القول : أنّ العصمة لها أدلّتها القيّمة من العقل والنقل ، فلا تنثلم بما نقل بخلافها مع وهن السند والدلالة .
( أحمد الأسدي . اندونيسيا . ٢٦ سنة . خرّيج ثانوية )
النبيّ لم يكن مخاطباً في قولـه : { وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ ... } :
السؤال : قال تعالى : { وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَن يَشَاء اللهُ ... } [٤] .
[١] المصنّف للصنعاني ٥ / ٢٠٩ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٢٢ ، عيون الأثر ١ / ٣٧٣ ، الدرّ المنثور ٣ / ٢٠٢ . [٢] الكامل في التاريخ ٢ / ١٣٦ . [٣] مجمع الزوائد ١ / ١٣٩ ، ١٥١ ، الجامع الصغير ١ / ٤٠٤ ، كنز العمّال ١٠ / ٢٢٤ و ٢٢٩ . [٤] الكهف : ٢٣ ـ ٢٤ .