موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢١
وقال السيّد محسن الأمين : " وكانت هذه اللفظة تقال على من شايع علياً (عليه السلام) قبل موت النبيّ (صلى الله عليه وآله) وبعده " [١] .
أمّا تاريخ الشيعة والتشيّع ، فقال عنه السيّد الأمين : " وسواء أكان إطلاق هذا الاسم عليهم يوم الجمل أم في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، أو بعد يوم الجمل ، فالقول بتفضيل علي (عليه السلام) وموالاته الذي هو معنى التشيّع كان موجوداً في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) ، واستمر بعده إلى اليوم " [٢] .
وأمّا الشيخ السبحاني فقال عنه : " وأمّا تاريخاً : والشيعة هم المسلمون من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان في الأجيال اللاحقة ، هم الذين بقوا على ما كانوا عليه في عصر الرسول في أمر القيادة ، ولم يغيّروه ولم يتعدّوا عنه إلى غيره ... ففزعوا في الأُصول والفروع إلى علي وعترته الطاهرة " [٣] .
فليس للتشيّع تاريخ وراء تاريخ الإسلام ، ولا للشيعة أُصول سوى أنّهم رهط من المسلمين الأوائل في عصر الرسول (صلى الله عليه وآله) ، ومن جاء بعدهم عبر القرون ، وجاء في مدح هذه التسمية ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال : " ليهنئكم الاسم " ، قلت : وما هو جعلت فداك ؟ قال : " الشيعة " ، قلت : إنّ الناس يعيّروننا بذلك ، قال : أمّا تسمع قول الله : { وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ } وقولـه : { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ } [٤] .
[١] أعيان الشيعة ١ / ١٨ . [٢] المصدر السابق ١ / ١٩ . [٣] بحوث في الملل والنحل ٦ / ١٠٢ . [٤] تفسير القمّي ٢ / ٢٢٣ .