موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٤
وقولـه (صلى الله عليه وآله) : " علي منّي وأنا منه " يعني أنّ " من " التي تفيد التبعيض ، تؤكّد أنّ علياً من النبيّ ، أي امتداد لـه وهو نفسه ، وليس في ذلك دعوى تدّعيها الشيعة دون ما تستند إلى نصوصٍ صريحة صحيحة .
على أنّ كلامنا هذا يؤكّده أبو بكر في حقّ علي (عليه السلام) ومنزلته ، فعن ابن السمّاك : أنّ أبا بكر قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : " لا يجوز أحد الصراط إلاّ من كتب لـه علي الجواز " [١] .
أمّا قولك : إنّ علياً (عليه السلام) قال : " أنا عبد من عبيد الرسول " ، فهذا لا ينافي عبودية علي لله تعالى ، فعلي عبد لله ، ورسول الله عبد لله تعالى ، ومعنى قولـه: " أنا عبد من عبيد محمّد " ، يعني أنا تابع من أتباعه ، ومطيع لـه ، وهو بمعنى قولك : إنّ زيد عبد لعمرو ، أي أنّ عمرو لـه حقّ الطاعة على زيد ، ولا يعني أن تريد يعبد عمرواً ، فالعبد هنا تابع لسيّده ومطيع لـه ، وهذا منتهى إخلاص علي للنبي (صلى الله عليه وآله) ، فهو يقرّ لـه بالطاعة والاتباع ، وليس كما تتصوّر أنّ ذلك يعني العبودية المطلقة ، فالعبودية المطلقة لله تعالى وحده لا يشاركه فيه أحد ، ومن قال خلاف ذلك فهو كافر مشرك .
( هادي محمّد . الكويت . ... )
ليس في خطبتي البيان والطتنجية غلوّ :
السؤال : هل لخطبة البيان والطتنجية سند ؟ وإذا كان لها سند ألا تفيد الغلوّ ؟ شكراً لمساعيكم .
الجواب : كثيراً ما يتساءل عن خطبة البيان والخطبة الطتنجية سنداً ودلالةً ، بل كُلّ ما هناك من ألفاظ وصفات إلهية نسبت للمعصومين (عليهم السلام) ممّا تفيد الغلوّ ، بل
[١] ذخائر العقبى : ٧١ ، ينابيع المودّة ٢ / ٤٠٤ و ٣ / ٢٣٠ ، الصواعق المحرقة ٢ / ٣٦٩ ، الرياض النضرة ٣ / ١١٨ .