موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٩
مِنكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا } [١] .
وذلك لمكان قربهن من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وجسامة مسؤوليتهنّ عند الله تعالى وعند الرسول (صلى الله عليه وآله) .
ولعلّ اتّهام الشيعة بهذه المسألة يشير إلى قضية الإفك التي تحدّث عنها القرآن الكريم في قولـه تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لـه عَذَابٌ عَظِيمٌ }[٢] .
وقد ذكرت القصّة مفصّلة في صحيح البخاري وغيره [٣] ، والمراد بالإفك هو الكذب العظيم ، أو البهتان على عائشة أو غيرها من أزواج النبيّ (صلى الله عليه وآله) كما سيأتي بيان ذلك .
وجوابنا عن ذلك :
أوّلاً : إنّ هذه القضية وقعت في زمان النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وتحدّث عنها القرآن الكريم ، وإذا كان الشيعة لم يوجدوا بعدُ ـ كما يدّعي أهل السنّة ـ فأيّ علاقة بين هذه القضية وبين الشيعة ؟
ثانياً : إنّ بعض الصحابة قد تورّط في هذه القضية ، ومنهم حسّان بن ثابت [٤] ، وكان لحسّان في ذلك شعر ، يعرّض فيه بابن المعطّل المتّهم في هذه القضية ، وبمن أسلم من مضر ، فإذا كان الأمر كذلك ، فكيف نحكم على
[١] الأحزاب : ٣٠ ـ ٣١ . [٢] النور : ١١ . [٣] أُنظر : صحيح البخاري ٦ / ٥ . [٤] صحيح البخاري ٣ / ١٥٥ و ٥ / ٥٦ .