موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٨
منهم ؟ وهل اصبحوا كاليهود حيث يقول الله تعالى عنهم : { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ } [١] .
هذه بعض الأمثلة سقناها للقرّاء الكرام حول كيفية تحريف علماء العامّة عامّة والوهّابية خاصّة للأخبار والأحاديث التي لا تعجبهم .
والآن نأتي بأمثلة أُخرى من كتبهم حول تركهم للسنّة بدعاوى مختلفة :
١ـ قال ابن حزم : " وأمّا قولنا في الرجلين فإنّ القرآن نزل بالمسح . . . ، وقد قال بالمسح على الرجلين جماعة من السلف ، منهم علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، والشعبي ، وجماعة غيرهم ، وهو قول الطبري " [٢] .
قال ابن الجوزي في المنتظم : " كان ابن جرير ـ أي الطبري ـ يرى المسح على القدمين ، ولا يوجب غسلهما ، فلهذا نسب إلى الرفض " [٣] .
لاحظوا كيف ينسبون علماءهم ويتهمونهم بالرفض والتشيّع إذا اقرّوا بالحقيقة ، ومعروف في التاريخ : أنّ الطبري حاصره الحنابلة ـ أجداد الوهّابية والسلفية ـ في داره ، ومنعوا من دفنه ، وادعوا عليه الإلحاد حتّى دفن ليلاً .
وذكر ثابت بن سنان في تاريخه : " أنّه إنّما أخفيت حاله ، لأنّ العامّة اجتمعوا ومنعوا من دفنه بالنهار ، وادعوا عليه الرفض ثمّ ادعوا عليه الإلحاد " [٤].
٢ـ قال أبو حنيفة ومالك وأحمد : " التسنيم أولى ، لأنّ التسطيح صار شعاراً للشيعة " [٥] .
[١] النساء : ٤٦ . [٢] المحلّى ٢ / ٥٦ . [٣] المنتظم ١٣ / ٢١٧ . [٤] نفس المصدر السابق . [٥] رحمة الأُمّة : ١٠٢ .