موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٠١
وأمّا ما نقلته عن الطبري فلا ربط لـه بالمقام ، إذ إنّ عمر مرّ بالمكان بعد أن ذهبت الشجرة ، والكلام هو فيمن أذهب الشجرة ؟ لا بعد ذهاب الشجرة ، ولا يوجد أيّ مستند على ذهاب السيل بها ، أو شيء آخر ، وإنّما هو كلام بلا سند .
ثمّ إنّ في رواية سعيد بن المسيّب عن أبيه عبارة وهي : " أنسيناها " أو " نسيناها "، والبخاري أورد " أتيناها " ، أي أن فعل الانساء خارج عن إرادتهم ، ولم يكن منهم ، فكأنّما الله أنساهم مكان الشجرة ، وهذا شيء فيه استفهام كبير ، إذ ما السر في انسائهم مكان شجرة التي بايعوا تحتها بيعة الحديبية .
وأمّا قولك أخيراً : " قلت : حاصل ما ذكره ... " ، فقد اتّضح ما فيه بعد وضوح كون الصحابة الذين بايعوا أكثر من أربعة عشر مائة ، ومنهم من المهاجرين ، والمكان لا يبعد عن مكّة إلاّ نصف يوم ، فكيف خفي عليهم ؟!
وكيف لم يخف على جابر بن عبد الله الأنصاري الحدث السن في تلك الأيّام ، والذي يبعد عن مكّة أربعة أيّام ونصف ، ويخفى على المهاجرين أهل البلد ؟!
هذا ملخّص ما جال في البال ، وإلاّ فللمقام كلام يطول به ، أعرضنا عنه اختصاراً .
( إبراهيم . البحرين . ... )
اعتداؤه بالقول على الرسول :
السؤال : هل وردت في كتب أهل السنّة حادثة اعتداء عمر بن الخطّاب بالقول على الرسول محمّد (صلى الله عليه وآله) قبل وفاته ؟ وبالتحديد عندما أراد الرسول (صلى الله عليه وآله) أن يكتب وصيّته .
الجواب : قد ورد اعتداء عمر بالقول على الرسول (صلى الله عليه وآله) ، ومنعه من كتابة وصيّته قبيل ارتحاله (صلى الله عليه وآله) بعبارات مختلفة ، ومضمون واحد ، يدلّ على مواجهته مع الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وإليك نماذج تلك الأقاويل :