موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٤
الناطق الحيّ الذي يجب أن يكون بيننا لنراه ونحادثه ، ونعرض عليه ما يحدث لنا من مشاكل ونطلب منه تلافيها ، وإيجاد الحلول لها " .
وقال: " فكيف أستطيع مع لساني الكليل ويدي القاصرة ونفسي الضعيفة، أن أحمل هذا الأمر على رقاب هؤلاء الناس المنكوبين ، الذين عاشوا في جاهلية الغيبة ألفاً وعشر سنين ، ونشؤا على الهدى والخيالات " .
وقال : " إنّ حاكماً ـ يقصد الإمام المهدي (عليه السلام) ـ كان قبل ألف سنة لا يصلح اليوم ، ولا يمكن ضبط العالم والسيطرة عليه بحاكم قد ودّع الدنيا " !! فهنا يؤمن بأنّ المهدي (عليه السلام) قد ودّع الدنيا !!
وقال : " إنّ وجود الحاكم بين الخلق ضروري لكي يروه ويسمعوا منه ، وإذا كان في الإمكان أن لا يروه فالأجدر بهم أن يكتفوا بالله الذي لا يرونه ، وعليه فقد اختفت ثمرة الحكومة وفائدتها إذا لم يروه ويستمعوه ويشكوا إليه داؤهم ، ويطلبوا منه العلاج لها ، فما هو الفرق بين الإمام الغائب والله ؟ فكلاهما غير مدرك .
وإذا استطاع الخلق اليوم أن يكتفوا بالله فقد استطاعوا الاكتفاء بالإمام الغائب ; لأنّه يتصرّف في الملك وراء الستار وفي ظهر الغيب ، والله كذلك فما الفرق بينهما ؟
وإذا كان الحجّة على الخلق تتمّ بالإمام الغائب ؟ فما هي الحاجة إلى إرسال الرسل وتعرّضهم للمشّاق ؟ فليبقوا وراء الغيب ويتصرّفوا في العالم !! وقد علمت بأنّ الحجّة على الخلق لا تتمّ إلاّ بمشاهدة من يقيم عليهم الحجّة ، وأيّ حجّة تمكن إقامتها ، والإمام غائب في الوقت الذي يولد فيه الناس ويموتون والإمام غائب ؟
وإذا كان التاريخ والخبر كافيين كان وجود النبيّ وحده كافياً ، ولم تكن هناك حاجة إلى أوصيائه الذين تحمّلوا في سبيل تأدية رسالته وحفظها ما لا يطاق من المصائب ، ومن هذا يظهر أنّ الأحاديث والكتب السالفة لا تكفي " .