موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠٣
(... . .... . .... )
رأي الصحابة فيه :
السؤال : ما هو رأي الصحابة في الخليفة عثمان ؟ مع ذكر المصادر , وشكراً .
الجواب : لا نستطيع أن نعرض لكم نظر ورأي الصحابة فرداً فرداً في عثمان ، ولكن نعرض آراء بعضهم قولاً وعملاً .
١ـ رأي الإمام علي (عليه السلام) : وهو (عليه السلام) غني عن البيان ، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل [١] .
كتب (عليه السلام) ـ حينما بويع في الخلافة وأرسل مالك الأشتر لمصر ـ لأهل مصر اللذين قاموا على ظلم عثمان : " من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصى في أرضه ، وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر ، والمقيم والظاعن ، فلا معروف يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه " [٢] .
وقال (عليه السلام) في خطبته الشقشقية ـ التي فيها تظلّمه من الثلاثة وقولـه في عثمان ـ : " إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته " [٣] .
وقال (عليه السلام) أيضاً في عثمان : " لو أمرت به لكنت قاتلاً ، أو نهيت عنه لكنت ناصراً ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي ، وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، ولله حكم واقع في المستأثر والجازع " [٤] .
[١] تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٥٠ ، المناقب : ١٠٥ ، ينابيع المودّة ٢ / ٢٣٤ ، ٢٨٩ . [٢] شرح نهج البلاغة ١٦ / ١٥٦ . [٣] المصدر السابق ١ / ١٩٧ . [٤] المصدر السابق ٢ / ١٢٦ .