موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٥
الجواب : إنّ هذه الشبهة هي محاولة منسوخة من قبل البعض لتأويل معنى " المولى " في حديث الغدير [١] ، ولكنّها مردودة لوجوه :
منها : إنّ صدر الحديث لا يحتمل فيه هذا التوجيه ، إذ لا يعقل أن يأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله) الناس بالاجتماع والإصغاء إلى مجرّد معنى المحبّة والنصرة .
وبعبارة أُخرى : لدينا قرينة حالية صريحة بأنّ ذاك الاهتمام البالغ لا يتصوّر أن ينصب فقط لبيان كون علي (عليه السلام) محبّاً وناصراً ، لمن كان النبيّ محبّاً وناصراً لـه ، أو بمعنى : من أحبّني وتولاّني فليحبّ علياً وليتولّه .
ومجمل الكلام : إنّ القرينة المقامية والحالية توجب رفع اليد عن معنى المحبّ والناصر للمولى في صدر الحديث ، بل وصرفه إلى معنى الأولوية على الأنفس التي هي الإمامة .
وأمّا تتمّة الحديث ، فلابدّ من لحاظها مع صدر الحديث لا بالاستقلال ، فيكون الدعاء الوارد في ذيل الحديث متوجّهاً إلى من قبل إمامة علي (عليه السلام) .
( أبو حسين . الكويت . ... )
بلّغ الرسول فيه لا في نفس الحجّ :
السؤال : عندي سؤال حفظكم الله :
بالنسبة لواقعة غدير خم ، ما هو المغزى لتأخّر الرسول (صلى الله عليه وآله) بإبلاغ الناس عن ولاية الإمام علي (عليه السلام) ؟ لماذا لم يخطب بالناس في الحجّ ؟ مع أنّ الناس هناك كانوا أكثر ؟ أفيدوني .
الجواب : إنّ الوحي الإلهي لا يخضع في أصل وجوده وكيفية نزوله للعقل البشري ، لأنّ دوره هو هداية الإنسان ، فلا يقع تحت شمول القواعد والتحليلات العقلية .
[١] شرح تجريد العقائد : ٣٦٨ .