موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٧
فهل ارتدع القوم ورجعوا ؟! أم أنّ عمر لمّا أمر بإحراق البيت ، قيل لـه : إنّ فيها فاطمة ؟ فقال : وإن !! [١] ، وإن في شخوص الزهراء خلف الباب ، ومحاججتها مع القوم ، هو إتمام الحجّة عليهم ، وعلى جميع المسلمين ، ولكن أين مَن لـه قلب ؟! وأين من يلقي السمع وهو شهيد ؟!
( أحمد . السعودية . ... )
كان علي في بيتها عند هجوم القوم :
السؤال : هل كان الإمام علي (عليه السلام) موجود في البيت عندما ضربت فاطمة الزهراء (عليها السلام) ؟
الجواب : ذكرت الأخبار وجود الإمام علي (عليه السلام) والحسنين (عليهما السلام) في الدار ، حين هجوم القوم على دار الزهراء (عليها السلام) ، وعصرها ما بين الحائط والباب ، وأضافت بعض الأخبار وجود الزبير وفضّة أيضاً [٢] .
هذا وقد استفاد البعض من وجود الإمام علي (عليه السلام) في الدار لإثارة بعض الشبهات لتكذيب ما ورد من المآسي على الزهراء (عليها السلام) .
من تلك الشبهات : أنّ وجوده (عليه السلام) في الدار ، وعدم نصرته للزهراء (عليها السلام) ينافي الشجاعة .
قال ابن روزبهان عن حديث الإحراق : " لو صحّ هذا دلّ على عجزه ، حاشاه عن ذلك ، فإنّ غاية عجز الرجل أن يحرق هو وأهل بيته ، وامرأته في داره ، وهو لا يقدر على الدفع ... " .
وقد أجاب عن هذه الشبهة أحد علماء الزيدية ـ وهو ابن حمزة ـ في كتابه الشافي ما نصّه : " أنّا قد بيّنا أنّه لا عار عليه في أن يغلب ، إذ ليست الغلبة دلالة حقّ ، ولا باطل ، ولا على جبن ، وهو إمام معصوم بالنصّ ، لا يفعل
[١] الإمامة والسياسة ١ / ٣٠ . [٢] الأمالي للشيخ المفيد : ٤٩ ، الاحتجاج ١ / ٢٣٧ .