موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٨
واتّفق رأي أهل السنّة على عدم وجوب العصمة إلاّ في تبليغ الرسالة ، حتّى أنّ جمهورهم جوزّوا صدور المعاصي من الأنبياء (عليهم السلام) ـ والعياذ بالله ـ .
نعم ، كان هناك رأي للشيخ الصدوق (قدس سره) وشيخه ابن الوليد في جواز السهو على النبيّ (صلى الله عليه وآله) في الموضوعات التطبيقية ـ لا في تبليغ الوحي ، ولا في الابتعاد عن المعاصي ـ وهذا رأيهما الخاصّ ، ولم يتبعهما في ذلك أساطين الطائفة الشيعية وجمهورها .
( أبو هاشم الموسوي . البحرين . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
تعليق على الجواب السابق وجوابه :
السؤال : الشيخ الصدوق لم يقل بجواز السهو على النبيّ ، بل قال بجواز الإسهاء للنبي (صلى الله عليه وآله) ، بخلاف ما يظهر من الكلام في إجابتكم السابقة ، والتي بدأ يهرّج بها الوهّابية على الشيعة ، وأنا انقل لكم رأي الشيخ السبحاني على قضية السهو ، قال بعد نقل كلام الشيخ الصدوق : " وحاصل كلامه : أنّ السهو الصادر عن النبيّ إسهاء من الله إليه لمصلحة ، كنفي وهم الربوبية عنه ، وإثبات أنّه بشر مخلوق ، وإعلام الناس حكم سهوهم في العبادات وأمثالها .
وأمّا السهو الذي يعترينا من الشيطان فإنّه (صلى الله عليه وآله) منه بريء ، وهو منزّه عنه ، وليس للشيطان عليه سلطان ولا سبيل ، ومع ذلك كُلّه ، فهذه النظرية مختصّة به ، وبشيخه ابن الوليد ، ومن تبعهما كالطبرسي في مجمعه على ما سيأتي ؛ والمحقّقون من الإمامية متّفقون على نفي السهو عنه في أُمور الدين حتّى مثل الصلاة " .
ولقد شاهدت كلاماً للعلاّمة السيّد جعفر مرتضى العاملي حول الموضوع ، مؤدّاه نفس الكلام ، وهو أنّ الشيخ الصدوق وأستاذه ذهبا إلى جواز الإسهاء ، وليس السهو كما يظهر من كلامهما ـ الإسهاء هو من الله لغاية معيّنة كما هو معلوم ـ وقد خالفتهم الطائفة المحقّة في هذا الكلام .
هذا ، ولكم جزيل الشكر لما تقومون به من الذود عن العقائد الحقّة .