موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٧
بل هذا من تحريفات النصارى ، الذين ألبسوا المسيح (عليه السلام) ثوب الألوهية زوراً وبهتاناً .
٦ـ وأمّا ترتيبه للحروف بهذا الشكلّ ، فليس عليه دليل إلاّ الحمية والعصبية ، فيا ترى لو تأمّل أيضاً قليلاً ، ورتّب الحروف من الحرف الرابع ، لكانت النتيجة : ب و ل = مادّة نجسة !! فهل هذا يحسب تنبّؤاً ؟!
وذكره عن سِفر حبقوق ، فالأمر اغرب ، فقد تكلّف الكاتب السنّي كثيراً ، واكتفى بنقل مقتطفات من النصّ ، وليته لم يفعل ، وهنا سنبيّن النصّ كاملاً ، ولنرى هل ينطبق على الخليفة الثاني أم لا ؟!
وإليك هذا النصّ : الله جاء من تيمان ، والقدّوس من جبل فاران ، سلاه ، جلاله غطّى السماوات ، والأرض امتلأت من تسبيحه ، وكان لمعان كالنور ، لـه من يده شعاع ، وهناك استتار قدرته ، قدامه ذهب الوباء ، وعند رجليه خرجت الحمى ... .
فالضمير في " قدامه " يعود إلى القدّوس الآتي من جبل فاران ، ولا أدري كيف لم يلتفت إلى هذه المسألة البديهية الكاتب السنّي ، فهو يصف القدّوس بأنّ " جلاله غطّى السماوات و ... " ، فهل تنطبق هذه الصفات على الخليفة الثاني ؟! يا حبّذا لو يبيّن الكاتب السنّي ذلك لنستضيء بعلمه .
وختاماً نقول : إنّ الذي يُؤذي ويُغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يستحقّ أن يكون خليفة للمسلمين ، والخليفة الأوّل والثاني قد أغضبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وذلك كما نُقل عن صحيح البخاري : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال عن فاطمة (عليها السلام) : " فإنّما هي بضعة منّي ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها " [١] ، وأيضاً هجرها لأبي بكر ، وأنّها لم تكلّمه حتّى توفّيت [٢] .
[١] صحيح البخاري ٦ / ١٥٨ . [٢] المصدر السابق ٥ / ٨٢ .