موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٧
الخطّاب أضاف إلى هذه النافلة " الجماعة " ، أي أنّها تصلّى جماعة لا فرادى .
وكما هو المعلوم : أنّ العبادات توقيفية ، أي أنّها تؤدّى كما ذكرها الشارع ، والإضافة على ما جاء به الشارع يكون بدعة ، ولهذا لمّا أضاف عمر الجماعة إلى النافلة وقال : نعمت البدعة .
( محمّد . عمان . ٢٢ سنة . طالب جامعة الطبّ )
أدلّة مشروعيتها عند أهل السنّة :
السؤال : ما هو دليل العامّة على مشروعية صلاة التراويح ؟ وما هو ردّنا العلمي على ذلك ؟
الجواب : ابتدع أهل السنّة صلاة التراويح ـ وهي قيام ليالي شهر رمضان جماعة ـ ودليلهم : أنّ عمر بن الخطّاب هو الذي جمع الناس على إمام واحد ، ولم يشرّعها النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ولم يسنّها بل كانت سنّة عمر .
على أنّ عمر بن الخطّاب قال معترفاً بأنّها ليس من تشريع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بل هي بدعةً ابتدعها ، إلاّ أنّه وصفها أنّها بدعة حسنة .
قال عبد الرحمن بن عبد القاري : " خرجت مع عمر بن الخطّاب ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرّقون ، يصلّي الرجل لنفسه ، ويصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرهط .
فقال عمر : إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثمّ عزم فجمعهم على أُبي بن كعب ، قال : ثمّ خرجت معه في ليلة أُخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم ، فقال عمر : نعمت البدعة هذه ... " [١] .
[١] المغني لابن قدامة ١ / ٧٩٨ ، تحفة الأحوذي ٣ / ٤٥٠ ، نصب الراية ٢ / ١٧٤ ، كنز العمّال ٨ / ٤٠٧ ، تلخيص الحبير ٤ / ٢٤٧ ، كتاب الموطّأ ١ / ١١٤ ، تنوير الحوالك : ١٣٧ ، الشرح الكبير ١ / ٧٤٧ ، نيل الأوطار ٣ / ٦٣ ، صحيح البخاري ٢ / ٢٥٢ ، فتح الباري ٤ / ٢١٩ ، المصنّف للصنعاني ٤ / ٢٥٩ ، صحيح ابن خزيمة ٢ / ١٥٥ .