موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٦
المحرّم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائماً ، قلت : هكذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصومه ؟ قال : نعم " [١] .
وأقول : أيعقل أن يقلّد النبيّ (صلى الله عليه وآله) اليهود ، ويصوم عاشوراء ويأمر أصحابه بصيامه ، وهو اليوم الذي صامه اليهود حسب الادعاء ، بينما ينهانا عن اتباع سنن أهل الكتاب !
إذ روي عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال : " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ، وذراعاً ذراعاً حتّى لو دخلوا جحر ضبّ تبعتموهم " ، قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن " ؟ [٢] .
وقال أبو هريرة : كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ، ويفسّرونها بالعربية لأهل الإسلام ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم ، وقولوا آمنا بالله ، وما أُنزل إلينا " [٣] .
وقال ابن عباس : " كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء ، وكتابكم الذي أُنزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحدث تقرؤنه محضاً لم يشب ، وقد حدّثكم أنّ أهل الكتاب بدّلوا كتاب الله وغيّروه ، وكتبوا بأيديهم الكتاب ، وقالوا هو من عند الله ، ليشتروا به ثمناً قليلاً إلاّ ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ، لا والله ما رأينا منهم رجلاً يسألكم عن الذي أُنزل عليكم " [٤] .
فكيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتبع اليهود ؟ وهو الذي ينهانا عن أتباعهم ، وأنّ اليهود لم تصم عاشوراء ، لأنّ تواريخها لا توافق هذا اليوم ، لما لهم حساب غير ثابت بسبب إضافة شهر إلى الشهور الاثني عشر كُلّ مدّة من الزمان حتّى تتوافق أعيادهم بالربيع أو الشتاء .
[١] نفس المصدر السابق . [٢] صحيح البخاري ٨ / ١٥١ . [٣] المصدر السابق ٥ / ١٥٠ . [٤] صحيح البخاري ٨ / ١٦٠ .