موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٣
فإن كان كائن عليك لا أرانا الله ذلك ، فمن ولي الأمر بعدك ؟ ولو كان يجوز نبيّ بعد نبيّ وادعيتم النبوّة لم نطلب منكم معجزة ، بل والله مع ذلك لو ادعيت ذلك الآن لصدّقتك بلا معجزة " !! [١] ، وهذا كفر بعينه .
فانظر إلى هذا الكلام حيث أشار فيه :
١ـ وجود الركن الرابع الذي هو خليفة الإمام ، وهو الذي يكون القبلة ، وهو الذي يعبد به الرحمن ، ومن لم يقرّ بذلك يكن غير مدركاً لله ولا لرسوله ولا للإمام !!
٢ـ إنّ الشيخ أحمد هو باب الإمام ، وأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) نصّبه ذلك المنصب ، وقال لـه : أنت نائبي .
٣ـ إنّ كاظم الرشتي هو نائب الأحسائي ، وذلك رآه الكرماني في المنام " الطيف " .
٤ـ إنّ كاظم الرشتي لو ادّعى النبوّة لصدّقه الكرماني بلا حاجة إلى معجزة !! وأرى أنّ هذا الكلام لا يحتاج إلى تعليق ; لأنّه فاسد وباطل بأوضح البديهيات ، لكن النقطة الأخيرة منه خطيرة جدّاً ، حيث أنّ المعتقد بها يخرج عن الملّة لكونه غير معتقداً بختم النبوّة بمحمّد (صلى الله عليه وآله) وحشرنا مع محبّيه ، وهو خلاف البديهي من الدين الإسلامي .
وإذا انتقلنا مع الكرماني في كتابه " إرشاد العوام " ـ باللغة الفارسية ـ نجده يصرّح بكلام خطير جدّاً لا يمكن لأيّ مسلم قبوله ، وخلاصة كلامه المثبت في الجزء الرابع هو : إنّ صاحب الزمان أو المهدي المنتظر (عليه السلام) قد مضى إلى حال سبيله ، وانتفى موضوعه إن بالموت وإن بالغيبة ، ولم يعد صالحاً للاستفادة من الوجه من الوجوه ، وعلينا أن نسعى لمعرفة الإمام
[١] إحقاق الحقّ للأحسائي : ١٦٨ .