موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٠
وممّا يجدر بالذكر أنّ كُلّ الأمثلة التي ذكرت هي من أُمّهات كتب السنّة ، ولا يوجد حديث أو رواية واحدة من كتب الشيعة حتّى تكون الحجّة عليهم ، وكما قيل : ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم .
والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله المعصومين .
( عاشق التوحيد . السعودية . سنّي )
الأئمّة لم يذمّوا شيعتهم :
السؤال : إنّ علياً (رضي الله عنه) وأولاده ، كانوا يبغضون الشيعة المنتسبين إليهم ـ المدّعين حبّهم واتباعهم ـ وكانوا يذمّونهم على رؤوس الإشهاد .
فهذا علي يذمّ شيعته ، ويدعو عليهم فيقول : " لقد ملأتم قلبي قيحاً ، وشحنتم صدري غيظا ... ، وأفسدتم عليّ رأيي بالعصيان والخذلان " [١] .
ويروي الكليني عن أبي الحسن أنّه قال : " لو ميّزت شيعتي ما أجدهم إلاّ واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلاّ مرتدّين " [٢] .
وقال الحسين بن علي مخاطباً الرافضة : " تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً ، وبؤساً لكم ؟ حين استصرختمونا ولهين ، فأصرخناكم موجفين ، فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا ، وحمشتم علينا ناراً أضرمناها على عدوّكم وعدوّنا ، فأصبحتم ألباً على أوليائكم ، ويداً على أعدائكم ، من غير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، ولا ذنب كان منّا إليكم ... " [٣] .
الجواب : إنّ البحث عن الحقائق لا تأتي هكذا اعتباطاً ، ما لم يعزّز البحث عنها بالدليل والبرهان ، وإلاّ ستكون محاولات يائسة تجرّ صاحبها إلى سخط الله تعالى ، وتحيله إلى مقلّدٍ أعمى لا يعي ما يقول ، فالغيور على دينه ، ينبغي
[١] شرح نهج البلاغة ٢ / ٧٥ . [٢] الكافي ٨ / ٢٢٨ . [٣] الاحتجاج ٢ / ٢٤ .