موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٩
قول عمر قائلاً : وقال كما في الصحيح : والله ما شككت منذ أسلمت إلاّ يومئذ [١] .
وعن أبي يعلى عن عمر أنّه قال : اتهموا الرأي على الدين ، فلقد رأيتني أردّ أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) برأي ، وما ألوت عن الحقّ ، وفيه قال : فرضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأبيت ، حتّى قال لي : يا عمر ، تراني قد رضيت وتأبى [٢] .
فإنّ قول النبيّ (صلى الله عليه وآله) : " أوَ في شكّ أنت يا بن الخطّاب " للإنكار التوبيخي ـ كما قال القسطلاني في شرحه لصحيح البخاري [٣] .
لأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان عالماً بما يخطر في نفس الخليفة ، وما يجول في باله ، وعارفاً بمفاد مقاله ، لا أنّه استعلم عمّا خفي عليه من حاله ، والخليفة لم ينكر ذلك ، بل طلب من النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن يستغفر لـه من وباله .
( بدر الدين . المغرب . ... )
تركه لشرب الخمر :
السؤال : ورد في بعض الكتب : أنّ عمر بن الخطّاب بقي يشرب الخمر حتّى نزل قول الله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ } [٤] ، فقال عمر : انتهينا انتهينا [٥] .
[١] سبل الهدى والرشاد ٥ / ٥٣ . [٢] المعجم الكبير ١ / ٧٢ و ٦ / ٨٨ ، مجمع الزوائد ٦ / ١٤٥ ، فتح الباري ٥ / ٢٥٤ و ١٣ / ٢٤٥، كنز العمّال ١ / ٣٧٢ . [٣] إرشاد الساري ٥ / ٥٣٩ . [٤] المائدة : ٩١ . [٥] مسند أحمد ١ / ٥٣ ، الجامع الكبير ٤ / ٣٢٠ ، سنن النسائي ٨ / ٢٨٧ ، جامع البيان ٢ / ٤٩٣ و ٧ / ٤٥ ، الجامع لأحكام القرآن ٦ / ٢٨٦ .