موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٤
عَمَلاً } [١] ، وقال تعالى : { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ } [٢] .
وغيبة الإمام (عليه السلام) من موارد الامتحان ، فلا يؤمن بها إلاّ من خلص إيمانه ، وصفت نفسه ، وصدّق بما جاء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمّة الهداة المهديين من حجبه عن الناس ، وغيبته مدّة غير محدّدة ، أو أنّ ظهوره بيد الله تعالى ، وليس لأحدٍ من الخلق رأي في ذلك ، وإن مثله كمثل الساعة فإنّها آتية لا ريب فيها .
٣ـ الغيبة من أسرار الله تعالى :
وعُلّلت غيبة الإمام المنتظر (عليه السلام) بأنّها من أسرار الله تعالى ، التي لم يطّلع عليها أحد من الخلق ، فقد ورد عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال : " إنّما مثله كمثل الساعة ، ثقلت في السماوات والأرض ، لا تأتيكم إلاّ بغتة " [٣] .
٤ـ عدم بيعته لظالم :
ومن الأسباب التي ذكرت لاختفاء الإمام (عليه السلام) أن لا تكون في عنقه بيعة لظالم ، فعن علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن أبيه ، عن الإمام الرضا (عليه السلام) أنّه قال : " كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه " ، قلت لـه : ولم ذلك يا بن رسول الله ؟ قال (عليه السلام) : " لأنّ إمامهم يغيب عنهم " ، فقلت : ولِمَ ؟ " لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف " [٤] .
[١] الملك : ٢ . [٢] العنكبوت : ٢ . [٣] كفاية الأثر : ١٦٨ و ٢٥٠ ، ينابيع المودّة ٣ / ٣١٠ . [٤] علل الشرائع ١ / ٢٤٥ ، عيون أخبار الرضا ٢ / ٢٤٧ .