موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٦
إذاً ، مستند التسليم عندنا هو ما ورد عن طريق أهل البيت (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ وليس المستند هو المزاج والهوى ـ أي ورد من طرقنا ، وفي أدلّة صحيحة عن أهل البيت (عليهم السلام) : أنّ الحكم الكذائي كذا وكذا ، وأهل البيت (عليهم السلام) لم يأخذوه دون مستند ، ومستندهم هو النبيّ (صلى الله عليه وآله)، لذا هم أمناء على سنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
هذا بالإضافة إلى أنّنا مأمورون باتباع النبيّ (صلى الله عليه وآله) عند اختلاف الأُمّة ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) دلّنا إلى من نرجع إليهم عند الاختلاف ، لأنّ بالرجوع إليهم نجاة ، وبتركهم هلاك ، وهم أهل البيت (عليهم السلام) : " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هوى " [١] .
ثم إنّ انفرادنا عن بقية المذاهب في الحكم الكذائي ليس بالأمر الغريب ، لأنّ كثير من أهل السنّة خالفوا فقهاء المسلمين ، من قبيل ما يقولـه الشافعي في جواز نكاح البنت من الزنا ، فإنّه انفرد فيه وخالفه بقية الفقهاء .
نسأله تعالى أن يعرّفنا الحقّ حقّاً ويوفّقنا لاتباعه .
[١] المستدرك على الصحيحين ٢ / ٣٤٣ و ٣ / ١٥١ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٨ ، المعجم الأوسط ٥ / ٣٥٥ و ٦ / ٨٥ ، المعجم الكبير ٣ / ٤٥ و ١٢ / ٢٧ ، مسند الشهاب ٢ / ٢٧٣ ، نظم درر السمطين : ٢٣٥ ، الجامع الصغير ١ / ٣٧٣ و ٥٣٣ ، كنز العمّال ١٢ / ٩٤ ، فيض القدير ٢ / ٦٥٨ و ٥ / ٦٦٠ ، الدرّ المنثور ٣ / ٣٣٤ ، علل الدارقطني ٦ / ٢٣٦ ، تهذيب الكمال ٢٨ / ٤١١ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ / ٤٩٠ ، ينابيع المودّة ١ / ٩٣ و ٢ / ٩٠ و ١٠١ و ٤٧٢ ، النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ / ٢٩٨ ، لسان العرب ٣ / ٢٠ .