موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٩
الحياة في الغيبة تمتد إلى حين يأذن الله تعالى بحكمه ولطفه أن يظهره بعد غيبته ، وبه يظهر دينه على الدين كُلّه ، وهذا كُلّه ممّا يدركه العقل .
( ... . الكويت . ... )
كيفية الانتفاع بالإمام المهدي في غيبته :
السؤال : أرجو من سماحتكم توضيح هذه النقطة : كيف يكون مولانا المهدي (عليه السلام) حجّة الله على الخلق ؟ وهو غائب ، وأدام الله التوفيق لكم .
الجواب : قد سُئل النبيّ (صلى الله عليه وآله) عن كيفية الانتفاع بالإمام المهدي (عليه السلام) في غيبته فقال : " إي والذي بعثني بالنبوّة ، إنّهم يستضيئون بنوره ، وينتفعون بولايته في غيبته ، كانتفاع الناس بالشمس ، وإن تجلّلها السحاب " [١] .
وقال الإمام الصادق (عليه السلام) ـ بعد أن سُئل عن كيفية انتفاع الناس بالحجّة الغائب المستور ـ : " كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب " [٢] .
وروي أنّه خرج من الناحية المقدّسة إلى إسحاق بن يعقوب ، على يد محمّد بن عثمان : " وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي ، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب " [٣] .
فيمكن أن يقال : إنّ الشبه بين الإمام المهدي (عليه السلام) وبين الشمس المجلّلة بالسحاب ، من عدّة وجوه :
١ـ الإمام المهدي (عليه السلام) كالشمس في عموم النفع ، فنور الوجود والعلم والهداية يصل إلى الخلق بتوسّطه .
[١] كمال الدين وتمام النعمة : ٢٥٣ ، كفاية الأثر : ٥٤ . [٢] الأمالي للشيخ الصدوق : ٢٥٣ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٢٠٧ . [٣] كمال الدين وتمام النعمة : ٤٨٥ ، الاحتجاج ٢ / ٢٨٤ .