موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٣
الجواب : ماتت عائشة بنت أبي بكر سنة ٥٧ أو ٥٨ من الهجرة ، وصلّى عليها أبو هريرة ، ودفنت ليلاً بالبقيع بوصيةٍ منها .
قيل لها : تدفنين مع رسول الله ؟ قالت : لا ، إنّي أحدثت بعده أحدثاً ! [١] .
( أبو الزين . الأردن . ... )
قولها : ما وجدتَ إلاّ فخذي ! :
السؤال : في الحقّيقة بالإضافة إلى استعجابي من هذه الروايات العجيبة في مصادرنا ، لا أدري ـ حتّى مع افتراض ضعفها ـ الفائدة من إيرادها ، سامح الله المتسرّعين قديماً وحديثاً : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : أتيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعنده أبو بكر وعمر ، فجلست بينه وبين عائشة ، فقالت لي عائشة : ما وجدتَ إلاّ فخذي أو فخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال : " مه يا عائشة ، لا تؤذيني في علي ... " [٢] .
الجواب : في سند الرواية إسحاق بن عبدوس وهو غير موثّق ، ومحمّد بن بهار وهو غير موثّق أيضاً .
وفي متنها : أوّلاً : أنّ الإمام (عليه السلام) جلس بينها وبين الرسول ، ولم يجلس على فخذها وفخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولكن لكرهها لعلي (عليه السلام) جعلت حيلولته بينها وبين رسول الله سبباً في أن تتكلّم لـه بهذا الكلام الغير مهذّب .
فلم تصدّق في كلامها ، وما عهدنا من علي (عليه السلام) غير الصدق ، أمّا عائشة فإنّها كذبت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قضية المغافير ، فلا مانع أن تكذب أيضاً على علي (عليه السلام) .
[١] العقد الفريد ٥ / ٧٩ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٨ / ٧٠٨ . [٢] الأمالي للشيخ الطوسي : ٢٩٠ .