موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٢
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " تهديد بعد وعيد ، لأمضين أمر الله عزّ وجلّ ، فإن يتّهموني ويكذّبوني فهو أهون عليَّ من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة " [١] .
وفي شرح أُصول الكافي للمولى المازندراني : قولـه : { بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ } من ولاية علي (عليه السلام) ، { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } ، لأنّ الولاية أصل الدين وسائر الشرائع فروع وتوابع لها ، وعدم تبليغ الأصل موجب لعدم تبليغ الفرع قطعاً ، { وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } قد وفى الله تعالى بما وعده ، حيث أنّهم عن آخرهم قبلوا منه ذلك وصدّقوه يومئذ ، وحيّوه بأحسن تحية وباركوه [٢] .
وعن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا : أمر الله محمّداً (صلى الله عليه وآله) أن ينصب علياً للناس فيخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقولوا : حابى ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله إليه الآية [٣] .
وفي المصدر ذاته : وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنّ الله أوحى إلى نبيّه (صلى الله عليه وآله) أن يستخلف علياً (عليه السلام) فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية تشجيعاً لـه على القيام بما أمره بأدائه [٤] .
وقد وردت بعض الأقوال في تفسير هذه الآية بالعصمة من القتل [٥] .
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ٤٣٦ . [٢] شرح أُصول الكافي ٦ / ١١٩ . [٣] مجمع البيان ٣ / ٣٨٢ . [٤] المصدر السابق ٣ / ٣٨٣ . [٥] أُنظر : السنن الكبرى للبيهقي ٩ / ٨ ، الأم ٤ / ١٦٨ ، بحار الأنوار ٨٩ / ١٦٤ ، الخرائج والجرائح ٣ / ١٠٤٥ .