موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٤
( محمّد . البحرين . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
السكوت عنها :
السؤال : لماذا لم يرجع الإمام علي (عليه السلام) فدكاً أيّام خلافته ؟
الجواب : إنّ المطالبة بفدك في فكرتها الأساسية هي للإشارة إلى غصب حقوق أهل البيت (عليهم السلام) على وجه العموم ، وليس فقط فيها مطالبات مالية ، حتّى ترتفع بردّها إلى أهلها .
فالزهراء (عليها السلام) والأئمّة (عليهم السلام) ، عندما كانوا يشيرون إلى مسألة فدك ، كانوا يريدون التصريح والتلويح بالمظالم التي أوردتها الزمرة الغاصبة في سبيل الحصول على الحكم .
ويدلّ على ما قلنا : أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) صرّح في أيّام خلافته : بأنّ الجانب الاقتصادي من فدك ، ليس بحدٍّ أن يكون حافزاً وباعثاً لاعتراض أهل البيت (عليهم السلام) في مطالبته : " وما أصنع بفدكٍ وغير فدك " [١] .
وورد في بعض الروايات : بأنّ سيرة أهل البيت (عليهم السلام) هي : أن لا يسترجعوا ما أخذ منهم غصباً وعدواناً [٢] .
فنرى أنّ فيها إشارة واضحة لإبقاء صوت مظلوميتهم على طول التاريخ ، وحقّانيتهم في الإمامة ، وزعامة الدين والدنيا ، كما هو الحال في اختفاء مرقد الزهراء (عليها السلام) ، واختلاف تاريخ استشهادها .
( أحمد . السعودية . ... )
من ردّها إلى أهل البيت :
السؤال : أودّ معرفة جميع من غصب فدك فاطمة الزهراء (عليها السلام) ؟ وجميع من قام بردّها إلى أهل البيت (عليهم السلام) ؟ من يوم غصبها على يد أبي بكر .
الجواب : كانت فدك ملكاً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنّها ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ثمّ قدّمها لابنته الزهراء (عليها السلام) ، وبقيت عندها حتّى توفّي أبوها (صلى الله عليه وآله) ،
[١] شرح نهج البلاغة ١٦ / ٢٠٨ . [٢] بحار الأنوار ٢٩ / ٣٩٥ .