موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٥
أقول : ورواه في الدرّ المنثور عن ابن أبي شيبة ، وابن جرير عنه (عليه السلام) ، وروي هذا المعنى أيضاً عن سعيد بن منصور ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) .
واعلم أنّ الروايات في الذرّ كثيرة جدّاً ، وقد تركنا إيراد أكثرها لوفاء ما أوردنا من ذلك بمعناها ، وهنا روايات أُخر في أخذ الميثاق عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وسائر الأنبياء (عليهم السلام) ، سنوردها في محلّها إن شاء الله تعالى " [١] .
( علي . ... . ... )
تأثيره في وجود الإنسان :
السؤال : ما هو عالم الذرّ ؟ وكيف يؤثّر هذا العالم على شخصيتنا ومستقبلنا ؟
الجواب : المستفاد من النصوص أنّ عالم الذرّ هو عالم الميثاق وأخذ العهود ، أي أنّ العنصر البشري قد مرّ بمرحلة خاصّة في تكوينه ، تسمّى عالم الذرّ ، أودع الله سبحانه فيه قدرة كامنة في وجوده ، يمكنه من التطلّع على الحقّ ، والانجذاب نحوه ، وهي ما تسمّى بالفطرة .
وبهذه الميزة الفريدة يميل الإنسان في عالم الدنيا إلى التقرّب من المُثل العليا ، والكمال المطلق ، ومن ثمّ معرفة التوحيد ، وبعض أركان العقيدة الصحيحة .
وعليه ، فالفطرة الإنسانية هي القدرة المودعة في عالم الذرّ ، من قبل الباري تعالى لتيسير معرفته في عالم الدنيا ؛ فالإنسان كما أُعطي العقل للوصول إلى الحقيقة ، وكذلك أودع فيه الفطرة ، وهي التي تحثّه نحو الخيرات ، وتأمره بإتباع الحقّ .
[١] تفسير الميزان ٨ / ٣٣١ .