موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٠
الجواب : لا يخفى عليكم أنّ الفروق والمشتركات بين الشيعة والمعتزلة كثيرة ، وقد ذكر الشيخ المفيد (قدس سره) في كتابه " أوائل المقالات " تلك الفروقات الكلامية ، ونحن نذكر بعضها للاختصار ، وهي :
١ـ القول بالإمامة :
اتفق أهل الإمامة على أنّه لابدّ في كُلّ زمان من إمام موجود ، يحتجّ الله عزّ وجلّ به على عباده المكلّفين ، ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .
واتفقت الإمامية على أنّ إمام الدين لا يكون إلاّ معصوماً من الخلاف لله تعالى ، عالماً بجميع علوم الدين ، كاملاً في الفضل ، بايناً من الكُلّ بالفضل عليهم في الأعمال التي يستحقّ بها النعيم المقيم ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .
واتفقت الإمامية على أنّ الإمامة لا تثبت مع عدم المعجز لصاحبها ، إلاّ بالنصّ على عينه والتوقيف ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .
واتفقت الإمامية على أنّ الإمامة بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) في بني هاشم خاصّة ، ثمّ في علي والحسن والحسين (عليهم السلام) ، ومن بعد في ولد الحسين (عليهم السلام) دون ولد الحسن إلى آخر العالم ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .
واتفقت الإمامية على أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) استخلف أمير المؤمنين (عليه السلام) في حياته ، ونصّ عليه بالإمامة بعد وفاته ، وأنّ من دفع ذلك فقد دفع فرضاً من الدين ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .
واتفقت الإمامية على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) نص على إمامة الحسن والحسين بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وأنّ أمير المؤمنين أيضاً نص عليهما كما نص الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .