موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠١
يتّقي الله تعالى ، ولا يصلّي ولا يصوم ، فهل يصحّ لنا أن نرمي جميع أهل السنّة أو غالبيتهم بهذه الصفات ؟ أو أن نستنكر منهجهم الفكري بهذه الطريقة ؟
وأمّا مسألة البدعة وأهل البدع ، فإذا أردنا أن يكون بحثنا موضوعياً مبتنياً على المباني فعلينا أن نعرف معنى البدعة ، فهي إدخال ما ليس من الدين في الدين ، وعليه فعلينا أن نعرف الدين لنعرف المسائل التي هي ليست من الدين ، ثمّ دخلت في الدين .
فإذا عرفنا الدين بالبحث والتتبع يمكننا بعد ذلك أن نعرف هل مقولة " الصلاة خير من النوم " في الأذان من الدين أو لا ؟
أو أنّ نافلة صلاة شهر رمضان جماعة ـ المعروفة بصلاة التراويح ـ كانت من الدين أو لم تكن ؟ وإنّما سنّها البعض قائلاً : " نعمت البدعة " !!
أو أنّ مقولة قائلهم : " متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أُحرّمهما " !! من الدين أم ليست من الدين ؟!
أو أنّ مقولة : " السنّة هي التختّم باليمين ولكن بما أنّها صارت شعاراً للرافضة فالسنّة تكون التختم باليسار " ، فهل هذا من الدين ؟!
والمسألة الأُخرى هي : بالله عليكم إذا تحرّى شخص الحقّ وبحث بفكر حرّ بعيد عن كُلّ تعصّب وتقليد أعمى ، فتوصّل إلى أنّ الحقّ مع أهل البيت (عليهم السلام) ومذهبهم ، فهل يمكننا أن ننهى هذا الشخص ونقول لـه : لماذا بحثت ؟ ونرميه بشتّى الألفاظ الركيكة .
ونسلّط الضوء على المقولة التي تقول : " وغرّتك كثرتهم " ، ونسيت أو تناسيت أنّ أهل الحقّ هم القلّة في كُلّ زمان ومكان !
بالله عليك ، أناشد فطرتك ، ألم تعلم أنّ أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) كانوا على مرّ العصور هم المضطهدون المقتولون المشرّدون ، فأين كثرتهم ؟! أليسوا هم من أهل القلّة التي تصدق عليهم مقولة هذا القائل : ونسيت أو تناسيت أنّ أهل الحقّ هم القلّة .