موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٢
وعن ابن عباس بسند حسن : لمّا نزلت : { وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ } ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : { أما أنّ الله ورسوله لغنيان عنها ، ولكن جعلها الله رحمة لأمّتي ، فمن استشار منهم لم يعدم رشداً ، ومن تركها لم يعدم غيّاً } [١] .
إنّ هذه الرواية تفيد : أنّ استشارته (صلى الله عليه وآله) أصحابه لا قيمة لها على صعيد اتخاذ القرار ، لأنّ الله ورسوله غنيان عنها ، لأنّهما يعرفان صواب الآراء من خطئها ، فلا تزيدهما الاستشارة علماً ، ولا ترفع جهلاً ، وإنّما هي أمر تعليمي أخلاقي للأُمّة ... ، وإذا كانت الاستشارة أمراً تعليمياً أخلاقياً ، فلا محذور على الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) فيها [٢] .
( أحمد . السعودية . ... )
ليست مشروعة في تعيين الخليفة :
السؤال : هل يمكن أن تكون الشورى بديلاً عن النصوص الواردة في تحديد الخلافة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
الجواب : لاشكّ أنّ الشورى لا تصلح أن تكون بديلاً عن النصوص القاطعة في خصوص إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وذلك لأنّ ترك النصوص واللجوء إلى الشورى يعدّ رأياً واجتهاداً في مقابل النصّ ، وهو بلاشكّ غير صحيح لقولـه تعالى : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا } [٣] .
[١] الدرّ المنثور ٢ / ٩٠ ، فيض القدير ٥ / ٥٦٥ ، فتح القدير ١ / ٣٩٥ . [٢] الصحيح من سيرة النبيّ ٦ / ٩٠ . [٣] الأحزاب : ٣٦ .